لبنان أمن

بوصعب: على الاسرائيلي أن يعلم أن الزمن الذي يمد فيه يده على لبنان ولّى

أعلن وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب أننا مؤمنون بالعيش المشترك بين بعضنا البعض، وبحق الاختلاف في السياسة مع الجميع، من دون أن يكون لدينا أعداء في الداخل اللبناني، مشيراً إلى أن عدونا الوحيد هو الاسرائيلي فقط.

ولفت في كلمة ألقاها من شتوراما قبيل مأدبة غداء أقامها وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، على شرفه بحضور فعاليات سياسية وشخصيات عسكرية، إلى أن المؤسسة العسكرية هي مؤسسة الشرف والتضحية الوفاء بكل ما للكلمة من معنى، متوجها بالتحية لجميع المتقاعدين، ظباطاً ورتباء وعسكراً.

وأوضح بوصعب أن الموازنة لم تخرج في جلسة أو اثنتين، نتيجة الخلافات التي كانت تحصل في مجلس الوزراء، مؤكداً أنه عندما كان يتم الحديث عن مس بحقوق العسكريين “كنا نرفع الصوت ونقول، من غير الممكن أن نقتطع من حقوق إنسان وضع حياته على المحك لكي يحمي الوطن. وأضاف: “لقد كان المطلب أكثر من ذلك، وما كان سيحصل بحقوق العسكريين والمتقاعدين أكثر من ذلك، ولكن ذهبنا للحد الأدنى، وحصل كما قلت منذ البداية بأن الموازنة لن تمس بحقوق العسكريين، بأكثر من هذا السقف. من هنا أقول نحن ذاهبون باتجاه موازنة العام 2020، ونحن بحاجة لموازنة فيها تقشف لا يتعدى هذا السقف، وبحاجة أن يتعاون لبنان بأكمله كي ننقذ الاقتصاد في لبنان”.

ونفى وزير الدفاع أن يكون لبنان في حالة إفلاس كما يروج البعض، معتبراً أننا في حالة انكماش اقتصادي، داعياً لعدم الخوف من هذا الموضوع لأن لبنان الذي لم يفلّس في زمن الحرب الاهلية والاعتداءات والاجتياح الاسرائيلي لن يفلّس اليوم. وقال: “قد يحصل تضييقات وتهديدات في الموضوع الاقتصادي كي يأخذوا منا مواقف في السياسة، لكن هذه المواقف لن يأخذوها بعهد فخامة الرئيس ميشال عون، لأن مواقفه مواقف رجل دولة بامتياز.

ورأى بوصعب أن لدينا أمل اليوم، “وكما سمعنا من وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني، سيبدأ قريباً التنقيب عن النفط والغاز”، مشيراً إلى أن من يمتلك مخزوناً من هذا النوع لديه ثروة، ولا يمكن لأحد أن يفلسه.

واستطرد: ” كل أزمة مررنا بها خرجنا بها أقوى مما كنا، ولم نعد يوماً للوراء، وهذه الأزمة الاقتصادية سنخرج منها أقوى مما كنا ولن نعود إلى الوراء.

وتطرق بوصعب إلى موضوع الاعتداء الاسرائيلي الأخير على لبنان، فأوضح أن موقف رئيس الجمهورية قوي، فقد وضع سقفاً عالياً جداً، وقال إننا شعب لدينا كرامة، ولن نسمح لأحد بأن يمس بكرامتنا، ويجب على الاسرائيلي أن يعلم أن الزمن الذي يمد فيه يده على لبنان كما كان يحصل في الماضي ولّى ولم يعد موجوداً. ونحن عندما نتوحد لدينا قوة، وقوتنا بوحدتنا، واللبنانيون اليوم جميعاً موحدين على الموقف من الاعتداء الاسرائيلي.

وذكر أن العمل الذي يقوم به الجيش اللبناني بهذا الخصوص كبير، لا سيما بالنسبة للتحقيق، “لأن العملية الأخيرة التي حصلت، لم تحصل من دون أن يكون هناك شيء قريب من الداخل اللبناني”، فليس لدى سلطات الاحتلال مدى بعيد لطائراتها المسيرة لتصل من فلسطين المحتلة إلى الأراضي اللبنانية. وأضاف: “الجيش اللبناني وضع خريطة مسح لكل المناطق والأراضي اللبنانية، وهو يقوم بعمله على أكمل وجه، وعند أي اعتداء يتحرك، من دون أن ينتظر قراراً من أحد. تعليمات الجيش اللبناني واضحة، وسترون أنه سيكون مبادراً بإطلاق النار. ولكننا اليوم نعمل على كيفية تحصين الداخل اللبناني وكيف نواجه بمواقفنا الموحدة العدو الاسرائيلي، ولن نسمح له بأن يصل لما يريد”.

ولفت بوصعب إلى أن مواقف الرؤساء الثلاثة بالنسبة للإعتداء الاسرائيلي كانت مشرفة، فموقف دولة الرئيس نبيه بري، تاريخي، وموقف رئيس الحكومة سعد الحريري الديبلوماسي والأجوبة التي كان يعطيها لكل الأشخاص الذين فتحوا هذا الموضوع سواء داخل مجلس الوزراء، أو داخل المجلس الأعلى للدفاع كانت مشرفة، وبالتالي الإجماع الوطني على إدانة الاعتداء الاسرائيلي، فرض على الخارجين عن الإجماع حياءً من أن يتحدثوا عما يضمرونه في قلوبهم، ولم يعودوا يملكون الجرأة للمزايدة في هذا الموضوع.

وفي السياق، أشار إلى أن العدو الاسرائيلي منع الطيران بكل أشكاله على بعد سبعة كيلومترات من الحدود، وبدأ يعطي تعليمات كي لا تتعرض جنوده للإعتداءات، لأنه لديهم خوف، ويعلمون أن ثمة ردع في وجههم، مشدداً على أننا “لا نطمح للقيام بحرب، ولكننا لن نقبل في أي مرة بأن يتم الاعتداء علينا وعلى كرامتنا ونسكت”.

وقال: “هذا هو عهدنا القوي وهذا ما نراه اليوم بجيشنا القوي، المنتشر على الحدود الجنوبية والذي ينتشر أكثر فأكثر على الحدود الشرقية والشمالية، لكي يمنع الإرهابيين الذي كانوا يدخلون عبر هذه الحدود. وتابع: “الانتشار على الحدود الشرقية والشمالية ليس بالطريقة نفسها الذي ينتشر فيها الجيش بوجه العدو الاسرائيلي، لأننا نفرق بين سوريا الدولة العربية الشقيقة وبين اسرائيل الدولة العدوة. وانتشار الجيش اللبناني على الحدود لا يتعلق بالأمن فقط، إنما لحماية اقتصادنا، ومزارعينا”.

وأضاف: “نحن اليوم نقدّر أن البقاع منطقة زراعية، تستفيد من الزراعة والتصدير، ومن التجارة، ولدينا وزير تجارة يلف العالم لكي يسوّق البضاعة اللبنانية.

وراى بوصعب أن “هناك زمن يتغير سوف ترونه، وهناك إنماء يتغير، وإجماع سوف يُترجم يوم الاثنين في المؤتمر الاقتصادي في بعبدا الذي سيحرك العجلة الاقتصادية، مؤكداً حرص الرؤساء الثلاثة على الاقتصاد كما الأمن”. وختم كلمته بالإشارة إلى أن لبنان لديه فرصة كبيرة جداً لا يجب أن يضيعها”.

المصدر : المدى

%d مدونون معجبون بهذه: