لبنان سياسة

نصرالله: لا خطوط حمر ولن نكون على الحياد في الحرب ضد ايران

اعتبر الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ان العقوبات الاميركية على دول محور المقاومة في ايران وسوريا وحركات المقاومة في فلسطين ولبنان هي عدوان تمارسه الادارة الاميركية بعد فشل حروب اسرائيل ضد المقاومة وحروب الواسطة عبر الجماعات التكفيرية.

وقال في ذكرى عاشوراء ان العقوبات ليس امرا جديدا ولكن ان تتوسع لتطال آخرين في لبنان لمجرد انتمائهم الديني او موقفهم السياسي فذلك يحتاج الى تعاط مختلف ويجب ان نعيد النظر وندرس خياراتنا جيدا”.

أضاف:” اذا كانت العقوبات علينا وحدنا نصبر اما اذا طالت ناسنا وشعبنا فيجب ان نتصرف بطريق مختلفة وعلى الحكومة ان تدافع عن اللبنانيين لا ان تسارع بعض مؤسسات الدولة الى تنفيذ القرارات والرغبات الاميركية وان لا يكون بعضها ملكيا اكثر من الملك”.

وفي الشأن العسكري، اكد نصرالله ان اللبنانيين اسقطوا المحاولة الاسرائيلية لتغيير قواعد الاشتباك منذ 2006 والجيش الاسرائيلي تحوّل الى جيش هوليوودي لانه بات عاجزا على الارض.

وفي موقف تراجعي، قال نصرالله: “ان الخطوط الحمر التي تحدثت عنها لا تعني التخلي عن القرار 1701 ولبنان يحترم 1701 وحزب الله جزء من الحكومة التي تحترم هذا القرار ولكن إذا قصفت اسرائيل أو أرسلت مسيّرات أو اعتدت على لبنان فمن حق اللبنانيين أن يدافعوا عن بلدهم وسيادته ولا خطوط حمر على الاطلاق”. 

أضاف:” العدوان سيُردّ عليه بالرد المناسب، ومن اجل الدفاع عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامة لبنان لا خطوط حمراء على الاطلاق” مؤكدا ان على لبنان أن يعرف أنه قوي بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة.

على صعيد آخر، لفت نصرالله الى ان الوضع الاقتصادي ليس ميؤوسا منه وهناك امكانية للمعالجة اذا تمّ التصرف بمسؤولية وطنية وما وصل اليه لبنان في الازمة المالية لا يتحمّلها الجميع والمعالجة تحتاج الى تضافر الجهود مشددا على ان الحكومة مدعوّة الى تفعيل عملها وملء الفراغات في الادارة على قاعدة النزاهة والكفاءة.

وقال:”سنناقش في حزب الله بجدية موازنة 2020 ونلتزم أي نقاش لمعالجة الأزمة الحالية ومن مبادئنا عدم المس بذوي الدخل المحدود او فرض ضرائب جديدة على الفقراء ولا يجوز ان تكون المعالجة على حساب هؤلاء ويجب استعادة الاموال المنهوبة لدى الاباطرة الذين ملأوا ارصدتهم بالاموال اللبنانية بشكل غير شرعي وغير قانوي” مشيرا الى ان استعادة الاموال المنهوبة في مقدّمة خيارات الاصلاح.

نصرالله الذي زجّ لبنان مجدّدا في صراعات المنطقة، قال:” نرفض اي مشروع حرب على ايران لان هذه الحرب ستشعل المنطقة وتدمّر دولا وشعوبا ولانها ستكون حربا على كل محور المقاومة وستشكّل نهاية اسرائيل والوجود الاميركي في المنطقة”.

وأضاف:”في يوم الحسين نكرر موقفنا كجزء من محور المقاومة لسنا ولن نكون على الحياد في معركة الحق والباطل والذين يظنون ان الحرب المفترضة ستشكّل نهاية محور المقاومة اقول لهم هذه الحرب ستشكّل نهاية اسرائيل ونهاية الهيمنة والوجود الاميركي في منطقتنا”.

وتابع: “سيدنا في هذا الزمان هو سماحة الإمام الخامنئي، والجمهورية الإسلامية في إيران هي قلب المحور وداعمه الأساسي وجوهره، وعلى من يراهن على خروجنا من هذا المحور بالتهديد والعقوبات نقول له هيهات منا الذلة، ففي هذا المحور لم نر إلا الانتصارات فهو أمل الشعوب المضطهدة”.

وفي وضع المنطقة، جدّد نصرالله التزام حزب الله الابدي الى جانب الشعب الفلسطيني وقضية فلسطين و”نحن نعرف ان هذا الموقف يكلّفنا الكثير محليا واقليميا ودوليا ومواجهة ما يخطّط لها من صفقة القرن”.

وقال:”نجدد مع الشعب الفلسطيني التأكيد الا خيار لامتنا سوى المقاومة لمواجهة ما يخطط في هذه المرحلة “.

أضاف:”نؤكد التزامنا بحقوق الشعب الفلسطيني الطبيعية والمشروعة كلاجئ شريف في لبنان يريد ويعمل للعودة ويعمل من أجل هذا الأمر وسندافع عن ذلك”.

وجدّد نصر الله الدعوة لوقف “العدوان الغاشم” على اليمن وشعبه وترك اليمنيين يقرّرون مصير بلادهم ومعالجة مشكلاتهم.

وقال:”استمرار السعودية والامارات في حرب اليمن لن يجلب لهما اي نصر سوى الذل والعار والخزي “.

%d مدونون معجبون بهذه: