Lebanon لبنان إقتصاد سياسة

اليوم هو يوم التعميم العالمي… تعميم الحريري… تابع

لوحِظَ استمرار الانقسام السياسي والقضائي بشأن التعميم الذي أصدره رئيس الحكومة سعد الحريري والذي طلب فيه من الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات التقيّد بالقوانين والانظمة المرعية الإجراء، واحترام أصول التخاطب لناحية مراسلة قضاة النيابات العامة على اختلافها وتنوّعها (نيابات عامة استئنافية – نيابة عامة مالية) بمن فيهم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالاضافة الى معاونيه من خلال النائب العام لدى محكمة التمييز حصرًا.

حيث أنّه عندما بدأ هذا الاجراء يأخذ طريقه الى التنفيذ بشكلٍ تدريجيٍّ، يرى المعارضون لهذا التعميم أنّه يشكِّل مخالفة قانونية قد تتيح الطعن به أمام مجلس شورى الدولة كونه مخالف لاستقلالية النيابات العامة، وقد يؤدّي الى ربط مسار القضايا مثل مكافحة الفساد بمرجعية واحدة تتحكَّم بتحريكِ ملفات من هذا النوع أو تركها “نائمة”، كما أنه يؤدّي الى وضعِ السلطة المركزية يدها على السلطات المحلية (محليات واتحاد بلديات) وهذا أمرٌ مستغربٌ وخطرٌ، ويتعارَض مع المادة 25 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنصّ على تلقي النيابات العامة الاستئنافية الشكاوى والاخبارات مباشرة لا حصرًا عبر النائب العام.

أما المدافعون عن التعميمِ، فيرَوْن، أنّه يتوافق أولاً مع سلسلة الاصلاحات التي يفرضها “سيدر”، بالشق القانوني وكذلك القضائي، ويؤدي الى الحدِّ من التنازع على الصلاحيات، ويمنع مؤسسات وادارات وأجهزة من مخاطبة النيابة العامة التي تناسبها كما كان يحصل في السّابق.

كما أنّ هذا التعميم هو التطبيق الحرفي لمضمون المادة 13 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنصّ، على أنّ النائب العام التمييزي هو رأس النيابات العامة وسلطته تشمل جميع قضاة هذه النيابات ومن صلاحياته توجيه تعليمات خطية أو شفهية لهؤلاء القضاة بهدفِ تسيير دعوى الحق العام، كما يجب على النيابات العامة إطلاع النائب العام التمييزي على كافة المراسلات والشكاوى والاخبارات التي تردها وتتقيَّد بجميع تعليماته.

%d مدونون معجبون بهذه: