لبنان إقتصاد

نعمة افرام: ودائع مصرف لبنان واحتياطاته مهددة

شدد النائب نعمة افرام على في حديث لقناة “الحرة” على أن “الانهيار الذي نراه اليوم هو ثمرة 20 سنة من الأخطاء الجسيمة في التعامل مع الحقائق والوقائع الاقتصادية وحين يتخطى العجز 10% من الناتج القومي يصبح الانهيار وشيكاً والعجز اليوم يصل الى 12%!”، مشيراً الى أن “أولى علامات الانهيار عندما اضطررنا منذ 6 أشهر لرفع الفائدة الى 15% على الدولار لاستقطابه الى لبنان في حين كانت الفائدة عالمياً 2% وكان ذلك مؤشراً خطيراً لفقدان الثقة في الاستثمار في لبنان”.

وشدد على أن “لبنان كان بحكم الميت دون صرخة النجدة وما نشهده اليوم في الشارع اللبناني “صرخة بتكبّر القلب” تصوّب البوصلة نحو لا فساد، لا لقلة الخبرة والسرقات ونعم للاستفادة من غنى لبنان بكفاءاته وموقعه الاستراتيجي وطاقته ولن نقبل أن يفلس!”.

واشار الى أن “الوجع كبير”، لافتاً الى أن “الشهر الماضي 70% من مؤسسات القطاع الخاص دفعت 50% من الأجور ونصف هذه المؤسسات قد لا تستطيع دفع أية أجور الشهر المقبل

واعتبر، أن “الأخطر عندما نسمع أن واحدة من أبرز مدارس لبنان الخاصة تقفل أبوابها لعدم قدرتها على دفع رواتب أساتذتها وهذه المدارس التي هي رمز النجاح في العالم ومن المحزن أن نرى ثقل الأزمة يدفعها هي أيضا الى الانهيار”.

وأوضح، أن “حين يصل العجز الى 6 مليار دولار ندرك أن الحل الوحيد المتاح هو التمويل من المصارف ومنذ سنين ولتأخير الانفجار الاقتصادي، تُستعمل ودائع اللبنانيين في البنوك لإصدار سيولة للقطاع العام اللبناني وتمويله لأنه غير منتج”.

واشار، الى أن “إضافة الى سد العجز من البنوك، مطلوب من البنك المركزي تأمين 18 مليار دولار نقداً لدفع الأوروبوند المستحقة مع انتهاء 2020 وفي ظل هذه المؤشرات الاقتصادية كيف يمكن ألا نكون أمام تأزم مالي ناهيك عن مشكلة الشح في السيولة؟”.

وشدد على أن “ودائع البنك المركزي اليوم واحتياطاته مهددة إذا لم تشكل حكومة تستعيد الثقة تترافق مع خطة واضحة لتصفير العجز الذي تراكم عبر السنين دون مراقبة”.

وأوضح أن “عندما كانت الإدارات السياسية المتعاقبة تقبل أن يستمر العجز المالي عبر السنين وتشل القرارات الحيوية كوقف عجز الكهرباء، والتوظيف في البنى التحتية وتحريك عجلة الاقتصاد، وتأخير القرارات البيئية، كانت تحكم على لبنان باستمرار النزيف وترقيعه بالاستدانة”.

وأضاف:”هذه الاستدانة أصبحت مهلكة مع ارتفاع كبير في كلفة خدمة الدين العام بحيث أصبح تمويلها عبئاً كبيراً وفي حال عدم تشكيل حكومة أخصائيين تستعيد الثقة سيستنزف تمويلها السيولة من البنوك كثقب أسود يجر الاقتصاد اللبناني الى المجهول”.

وأكد أن “الوضع الاقتصادي سيء ولكن غير ميؤوس منه يجب ترميم ثقة ثلاث فرقاء بالإدارة اللبنانية: الشعب اللبناني، المجتمع الدولي والمغتربين اللبنانيين الذين هم ركن أساسي في تمويل الاقتصاد بأكثر 8 مليار دولار سنوياً”.

المصدر: الحرة

%d مدونون معجبون بهذه: