Lebanon لبنان أمن إقتصاد القضاء سياسة

الحكومة اللبنانية أسيرة !

بدأت تباشير تعقيد تشكيل الحكومة من الامس، بعد المواقف المتناقضة التي صدرت من «بيت الوسط» ومن الاطراف الاخرى لا سيما المقربين من رئاسة الجمهورية، حول شكل الحكومة قبل البحث في الشخصية التي تتولى رئاستها، بحيث بانت الفوارق بين موقف الرئيس سعد الحريري المتمسك بحكومة تكنوقراط «او ليشكلوا حكومة كما يريدون من دوني والله يوفقهم»، كما سرّبت مصادر «بيت الوسط» ومن ثم اكدته كتلة المستقبل في بيانها بعد اجتماعها برئاسة النائب بهية الحريري، فيما قالت اوساط مطلعة على موقف القصر الجمهوري و«فريق8 اذار» ان المفاوضات حول الوضع الحكومي استؤنفت من حيث توقفت مع سمير الخطيب، اي تشكيل حكومة تكنوقراط مع عدد قليل من السياسيين، متسائلة عما اذا كان سعد الحريري سيبقى مرشحا وحيدا لرئاسة الحكومة؟.

وذكرت مصادر متابعة ان الاتصالات بدأت في دوائر مغلقة ولكن لم يشارك فيها الرئيس نبيه بري حتى الان، حيث تسربت معلومات عن مصادر قريبة منه «ان احداَ لم يطلب منه بعد التدخل. فيما كانت اهتمامات بري  منصبة على الخرق الاسرئيلي للمياه الاقليمية اللبنانية بالتنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم تسعة المحاذي للحدود الجنوبية».

لكن المصادرالمتابعة قالت ان لدى الحريري اشكالية في المفاوضات مع ثنائي «امل وحزب الله» التي لم تنتهِ الى نتيجة بعد، وان كل شيء ممكن الحدوث بعد التصلب في المواقف من الطرفين، حيث يصر الرئيس ميشال عون على إجراء الاستشارات النيابية الملزمة مهما كان موقف الرئيس الحريري وليختار النواب من يريدون.

واكدت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية حدد مواصفات الحكومة الجديدة وهو لا يزال على موقفه لجهة قيام حكومة تكنوسياسية تضم وزراء سياسيين وتكنوقراط والحراك المدني ولا تراجع عن هذا الامر مشيرة الى ان تمسكه بذلك يعود الى ان وضع البلد فرض ذلك. ولم تتحدث المصادر عن اي اتصالات محددة قامت وانه لا يمكن القول منذ الأن عن اتجاه لتأجيل الاستشارات النيابية المحددة الاثنين المقبل.

الى ذلك افادت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري لا يزال عند شروطه التي تلقى اعتراضا  من الثتائي الشيعي والتيار الوطني الحر وحلفائهم مؤكدة ان الاحتمالات ضيقة اي اما ان يرضى الرئيس الحريري بحكومة تكنوسياسية او يعتذر ويسمي أحدا من قبله يحظى بموافقة الافرقاء لكنها لاحظت ان التجارب في تسمية شخصيات اخرى غير مشجعة وما جرى مع كل من الوزير محمد الصفدي والوزير السابق بهيج طبارة ووليد علم الدين وسمير الخطيب خير دليل، واوضحت انه ليس معروفا اذا كانت هناك خيارات اخرى خصوصا ان دار الفتوى حسم رأيه مشيرة الى ان هذا هو المشهد حتى الآن، وازاء ذلك لم تستبعد المصادر اطالة فترة تصريف الاعمال على انه في ظل الازمة الراهنة تقوم حكومة تصريف الاعمال بواجباتها مع العلم ان المطلوب تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن.

المصدر :اللواء