لبنان سياسة

سعد الحريري سيتربّع على عرش التكليف

يؤكد موقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل توجّهه إلى عدم تسمية الحريري في الاستشارات الملزمة. وامام هذه الصورة، ينبغي سؤال: أي خلاصة ستنتهي إليها استشارات الاثنين؟

الجواب البديهي، أنّ هذه الاستشارات، إذا حصلت في موعدها الاثنين، فخلاصتها محسومة بأنّ رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري سيتربّع على عرش التكليف، ولكن على نحو مختلف عن المرّات السابقة، بحيث انّ هذا التكليف لن يأتي عبر أكثرية يُعتدّ بها، بل أكثرية متواضعة، لا يمكن إدراجها في خانة الربح للرئيس المكلف، في اعتبارها ستكون ادنى بكثير من نسبة التسمية التي يريدها الحريري عالية وموصوفة.

فإذا ما احتسبت أصوات المُحجِمين عن تسمية الحريري في الاستشارات، بدءاً من «حزب الله» (14 نائباً)، الى «التيار الوطني الحر» (27 نائباً) الذي يبدو انه في هذا التوجّه، الى «القوات اللبنانية» (15 نائباً)، التي أعلنت عشيّة الاستشارات السابقة انها لن تسمّي احداً لرئاسة الحكومة، الى حزب الكتائب (3 نواب)، الذي كان في موقع المعارضة لحكومة الحريري المستقيلة وأعلن عشيّة الاستشارات السابقة انه سيسمّي نواف سلام لرئاسة الحكومة، الى مجموعة من النواب الآخرين مثل اسامة سعد وجميل السيّد وفيصل كرامي وجهاد الصمد وبولا يعقوبيان، وغيرهم، فإنّ مجموع عدد هؤلاء النواب قفز عن الـ60 نائباً. وبديهي القول انّ هذه النسبة العالية من اصوات المُحجمين عن تسمية الحريري، وإن كانت لن تمنعه من الظفر بالتكليف، إلّا انّ مردودها الفوري سيكون محبطاً في الدائرة الحريرية، ومنفّساً لكل الربح المعنوي الذي حققه الحريري منذ 17 تشرين الأول، وبلغ ذروته السياسية مع تفريغه الموصوف لنادي المرشّحين لرئاسة الحكومة من كل الشخصيات التي طرحت بديلة منه على عرش الرئاسة الثالثة.

المصدر: الجمهورية

%d مدونون معجبون بهذه: