Lebanon لبنان إقتصاد سياسة

صفير: إعادة هيكلة الدين السيادي للبنان بطريقة لا تضر بالاقتصاد ولا بالمودعين

لفت رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير في حديث لوكالة “رويترز”، الى أن “من المرجح إعادة هيكلة الدين السيادي للبنان بطريقة لا تضر بالاقتصاد ولا بالمودعين”، مشيراً الى أن “سيجري الدفع للدائنين الأجانب”.ورأى أنه ” لا يتوقع مشاكل في مقترح تبادل البنوك اللبنانية بموجبه حيازاتها في سندات دولية حجمها 1.2 مليار دولار تستحق في آذار بأوراق ذات أجل أطول”، واصفا “مثل تلك المقايضات بأنها ممارسة معتادة”.

واقترح حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة فكرة المبادلة على البنوك اللبنانية وإن كان القرار بيد الحكومة، حسبما ذكرته مصادر مالية وحكومية رفيعة.ينوء لبنان بأحد أكبر أعباء الدين في العالم، ويكابد أزمة مالية عميقة. فقد أجبر نقص في الدولار البنوك على فرض قيود على السحب من الودائع وحجب التحويلات إلى الخارج.وقال صفير، إنه لم ير أزمة مماثلة خلال 50 عاما له بالقطاع المصرفي.وشدد، على أن “كل ما نقوم به هو للإبقاء على ثروة لبنان داخل لبنان، وإلا فستتبخر وسيكون لبنان بلا سيولة ولا عملة أجنبية يحتاجها لشراء السلع الضرورية”.واعتبر صفير، أن “ما يحدث الآن ليس ضد الشعب، أموالهم آمنة، ودعوني أضيف: الضغط ليس من كبار المودعين”.وأشار صفير الى أن “من المرجح إعادة هيكلة الدين بطريقة أو بأخرى لكن دون التأثير على ودائع الناس وهم يعملون الآن على التأكد من ذلك”، لافتاً الى أن “هذا سيوفر مزيدا من الأكسجين لتنشيط اقتصادنا”.وعن الطريقة التي ينبغي أن تجري بها إعادة الهيكلة، لفت الى “انها ستكون مسؤولية الحكومة الجديدة. لكن الفكرة العامة هي خفض الفوائد وتمديد آجال الاستحقاق”.ولم يتفق السياسيون على حكومة جديدة أو خطة إنقاذ منذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الوزراء في تشرين الأول الماضي.وتستحق سندات دولية للبنان حجمها 2.5 مليار دولار هذا العام وقال صفير، “بالتأكيد الحائزون الأجانب سيجري السداد لهم”وكشف أن “الهدف هو عدم إثارة أي استياء في أوساط المجتمع الدولي”.وأضاف، “بإعادة الهيكلة، دعونا نُعرف ما الذي نقصده إعادة الهيكلة ليست إيذاء أي أحد وإعادة الهيكلة هي العمل على آجال (الاستحقاق) والفوائد وإنها لا تعني إجراء عمليات جراحية”.واشار صفير الى أنه “يعارض تقنين القيود المصرفية رسميا”، معتبرًا أن “سيكون من الصعب حينئذ العودة إلى الممارسة الطبيعية”.وجه البنك المركزي البنوك لزيادة رؤوس أموالها عشرة بالمئة بنهاية 2019 وعشرة بالمئة أخرى بحلول 30 حزيران 2020، لمساعدتها على الصمود في وجه الأزمة.وقال صفير إن” جميع البنوك تعمل على ذلك حاليا”.وسأل، “ما فرص نجاح كل بنك؟ لا أعرف، لكن لا أتوقع مصاعب كبيرة”. 

%d مدونون معجبون بهذه: