لبنان مجتمع إقتصاد

إنقلاب على الرغيف

المُبارزة التي دخلَها وزير الاقتصاد راوول نعمة مع “كارتال الأفران”، حملت الكثيرين على الظنِّ أن استباحة هؤلاء لجيوب الناس وفرض مشيئتهم على الرغيف لن تنطلي على أحد أو لن تمر.

باكراً، أعلن نعمه أنه لن يدع “كرتال الافران” يُمرِّر قراراته، تسلَّح بالكبسات على المحال والأفران معززاً بـ”جيش العدسات”.

طبعاً، بدا كل شي جاهز لترتيب المسرحية!

بعد يوم، “انقلب” نعمة من مكان إلى آخر، تحوّل رفضه لخفض وزن ربطة الخبز من 1000غ الى 900غ تحت اي ذريعة، قبولاً “مبدئياً” تحت حجة ارتفاع سعر صرف الدولار في سوق القطع… هكذا يكون قد “انقلب” على نفسه وعلى الرأي العام المخدوع.

معلومات خاصة لـ “ليبانون ديبايت”، تؤكد أن نعمة منح ليلَ أمس غطائه الى أصحاب الأفران ووفرَّ لهم تعميماً شفهياً للبيع على أساس وزن 900غ على سعر 1500ل.ل، متجاوزاً القرار الذي يفرض البيع على وزن 1000غ. ومنذ الصباح الباكر باشرت الأفران تطبيق التعليمة الجديدة التي تُعد انتصار لها.

هنا، لا بُدَّ من طرح سؤال: ما هي بنود الصفقة التي أتاحت لأصحاب الأفران تمرير مطلبهم ولوزير الاقتصاد القبول بها؟

في المُحصِّلة، ادّعاء ممارسة الضغوطات لا تنفع في هذا المجال، على اعتبار أنّ الوزير نفسه قالها انه ليس من النوع الذي يُخضعه الضغط!

وبعد أن أصبح قرار الوزير ساري المفعول وتسويقه جارٍ على قدم وساق بذريعة ارتفاع سعر الصرف، الذي يتحمل أسبابه المباشرة “أنساب” الوزير، تقع المهمة على البلديات التي تقدَّمت المواجهة أولا مع الافران، فهل ستقبل بتمرير القرار الشفهي تحت جنح الليل والسماح للافران بالتمادي في استنزاف المواطن؟ أو سيكون لها كلمة فصل تُلزم “الكارتال” تطبيق بنود قرار الـ 1000غ؟

%d مدونون معجبون بهذه: