لبنان أمن القضاء سياسة

جمر الحقد ما زال تحت الرماد والبلد “مش راكب”

اجمع المراقبون ان القطوع مرّ يوم السبت وما اطلق خلاله من شعارات طائفية واستفزازية وصولا الى “اشتباكات” في مناطق حساسة، فكان الاحد يوم آخر تحت عنوان “لعن الله من يوقظ الفتنة”.. لكن الا يجدر التوقف بدقة امام تلك التطورات التي توحي ان “جمر الحقد ما زال تحت الرماد”.

فقد وصف مصدر سياسي مخضرم ما حصل في 6/6 بالخطر، قائلا: ان وضع البلد  “مش راكب” ليس فقط بسبب الطبقة السياسية الموجودة بل ايضا بسبب الاحقاد الموجودة في المجتمع.

واضاف عبر وكالة “أخبار اليوم” اذا كنا نخاف على لبنان بسبب تعدد الولاءات الى الخارج، فان الخوف اليوم هو من تزايد الاحقاد، وهذه الاحقاد ليست بين القيادات بل بين الناس، والاخطر بين شباب الجيل الجديد الذي يمثل مستقبل هذا البلد، معتبرا ان هذا الواقع الخطير يوحي بان مستقبل لبنان ليس مستقبل شراكة وميثاق بل هناك احقاد، وهذا الجيل الجديد بدل ان يعوض عن الاحقاد التي كانت موجودة عند الجيل الحالي والطبقة السياسية تبين انه ليس افضل منهما.

واشار المصدر الى ان ما حصل في ساحة الشهداء او بشارة الخوري ورياض الصلح… وصولا الى عين الرمانة وطرابلس، هو احقاد لا تبني، ولا تؤدي الى ثورة فعلية على من اوصلنا الى الفقر والمعاناة ولا تبني دولة ولا تكافح فسادا، موضحا ان الحقد اكثر خطرا من الفساد، فالحاقد لا يستطيع ان يعالج الفساد بل سيذهب نحو الانتقام وليس نحو العدالة.

وشدد المصدر على ضرورة ان يعي الجميع مدى خطورة هذا الحقد، حيث العلاج لا يكون بهيئة حوار تجمع الرؤساء والاقطاب، انما من خلال عملية تربوية تقوم بها الاحزاب والمدارس والجامعات والنوادي والندوات الثقافية والجوامع والكنائس…. سائلا: هل هناك جهوزية واستعداد، محذرا من ان استمرار هذا المنحى سيقود نحو الكارثة!

المصدر: وكالة أخبار اليوم