لبنان أمن إقتصاد دولي-عالمي سياسة

لبنان دخل في فترة الاقتراب من عملية التغيير السياسي

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يضع شروطاً لمساعدة الحكومة اللبنانيّة في ظل الأزمة الاقتصادية، معتبراً أنّه إذا التزمت بها “فإن الولايات المتحدة والعالم بأسره سيساعدان في نهوض اقتصادها مجدداً”.
انطلاقا من هذا الكلام يبدو ان الشروط الاميركية اصبحت علنية، ولم تعد بالرسائل الديبلوماسية.. فهل سيستجيب لبنان بما يسمح له بالخروج من الازمة التي تشتد حدة ؟

فقد اعتبر مصدر نيابي انه، بغض النظر عن تفاصيل اللقاء الوطني الذي عقد في بعبدا وما تلي خلاله من كلمات، فلا بد من قراءة موقف المقاطعين.
وقال المصدر: هذا ما يفسر ان لبنان دخل في فترة الاقتراب من عملية التغيير السياسي، بمعنى ان البلد بات في مرحلة جديدة هي استشراف التغيير السياسي في موازاة التطورات الحاصلة في المنطقة والانتخابات الاميركية في الخريف المقبل.

تململ في بيئة الحزب!
وهل حزب الله سيسمح بمثل هذا التغيير؟ اجاب المصدر: يمكن وصف الحزب اليوم بـ”القوي والضعيف في آن” ، موضحا انه قوي من زاوية ما يملكه من قدرة عسكرية وفائض قوة وتنظيم ومساعدات خارجية، اضافة الى تمويله ومداخيله الخاصة من المرفأ والمعابر والجمارك التي تفوق مداخيل الدولة اللبنانية. لكنه رغم ذلك هو ضعيف، لانه لا يستطيع ان يصرف هذه القوة في اي مكان لا في سوريا ولا في العراق (بعد التطورات الاخيرة في البلدين)، ولا عسكريا في الداخل لان الامر سيؤدي تلقائيا الى حرب اهلية، كما انه لا يستطيع صرفها “مقاومتيا” في الجنوب، الامر الذي سيتسبب بضربة عسكرية على لبنان.
ورأى المصدر ان حزب الله هو اليوم في مأزق، اذ ماذا سيفعل بسلاحه، قائلا: هذا السلاح هو حاليا غير قابل للاستعمال سياسيا محليا واقليميا، وهو سيصبح في فترة لاحقة غير قابل للاستعمال تقنيا بالنظر الى ان كلفة الصيانة مرتفعة جدا، ولم يعد الحزب في بحبوحة مالية، هذا الى التململ الحصال ضمن بيئته لناحية الازمة الاقتصادية.

خطوات الى الخلف
واعتبر المصدر ان هذا الواقع هو سبب التناقض بالمواقف بين قيادات الحزب، ففي وقت اطل الامين العام السيد حسن نصر الله بلهجة التصعيد والتهديد، كان في اليوم التالي نائبه الشيخ نعيم قاسم في حوار تلفزيوني وكأنه “حمامة سلام” ويتمسك باتفاق الطائف والدستور والسلم الاهلي والحريات… وقال المصدر: صحيح ان هذه المواقف تأتي في اطار توزيع الادوار، لكن الامر ما كان ليحصل لو لم يكن الحزب محرجا.
وخلص المصدر الى القول: هذا ما قد يدفع حزب الله الى بعض الخطوات الى الخلف!

الكلام الاميركي
وكان بومبيو، قد اعلن امس أن بلاده “مستعدة لدعم الحكومة اللبنانية إذا نفّذت إصلاحات حقيقية”. وأوضح بومبيو خلال مؤتمر صحافي، أنّ “واشنطن مستعدة لمساعدة لبنان إذا عملت الحكومة بطريقة ‬‬لا تجعلها رهينة لحزب الله”. أشار ايضا إلى أنّه “إذا أظهرت الحكومة اللبنانيّة استعدادها لاتخاذ مثل هذه الإجراءات، فإن الولايات المتحدة والعالم بأسره سيساعدان في نهوض اقتصادها مجدداً”.

المصدر: وكالة أخبار اليوم