لبنان أمن إقتصاد دولي-عالمي سياسة

حاصباني : ما نراه اليوم هو إفلاس سياسي ومالي و ” يتحدّى الصين”

شدد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني في حديث الى إذاعة “لبنان الحر”، مع الزميلة كارلا قهوجي نوفل على أن “الفرصة التي أعطيت لحكومة حسان دياب انتهت ودخلنا في نفس المسار السابق والذهنية التي كنا نعترض عليها في الحكومة السابقة بقيت ثابتة في الحكومة الحالية وهناك تصرفات فردية وهي تتخبط في ما بينها”، مشيراً الى أن ” الحكومة لم تثبت لأحد بأنها مستقلة أو تكنوقراط فالوزراء الحاليون يعتمدون على مستشاريهم وهم لا يرغبون بالعمل السياسي ولا خبرة لدى بعض هؤلاء الوزراء وهذا ما أوقع الحكومة في تخبط كبير”.

وسأل:”هل ينتظرون الفشل والانهيار الكامل للبدء بالإصلاحات؟”، مشيراً الى أن “يبدو أن لا تغيير في الوقت الحالي بنهج الحكومة الا عندما نصل إلى المهوار النهائي عندها ربما تتحرك”.

واضاف:”لا قرارات حقيقية للحكومة المُسيّرة التي عليها تحمل مسؤولياتها والناس فقدت ثقتها وهي تخشى كل يوم على أموالها ومن فقدان السلع والخطر الأكبر هو عدم دفع الدولة لدينها المحلي أي ديونها للمصارف وهذا يعني ان ودائع الناس تبخرت”.

وشدد على أن “ما نراه اليوم هو وجه من وجوه الإفلاس السياسي وليس فقط المالي”، لافتاً الى أن “بعضهم يقوم بحرف الأنظار عن الجوع الذي بدأ يضرب مجتمعنا عبر الدعوة للاتجاه شرقاً إضافة إلى الهاء اللبنانيين بحوادث كقرار منع السفيرة الأميركية من الكلام وكأن السفراء الاخرين لا يتحدثون عندنا”.

واعتبر أن “الحديث عن المؤامرات الكونية امر مضحك وكذلك محاولات شد العصب والعودة إلى الماضي من اجل خلق نوعاً من التركيز على عدو وهمي”.

ولفت الى أن “الدولة غير قادرة على دفع مستحقات المستشفيات وهناك ادوية فقدت وفقدنا القدرة لشراء الادوية والادوية الإيرانية غير مطابقة للمواصفات العالمية وادخالها إلى السوق اللبناني أمر خطير”.

واعتبر أن “قرار مجلس الوزراء واضح باقفال المعابر غير الشرعية فورا ووافق عليه كافة الوزراء منذ الحكومة السابقة ولكن لم ينفذ ولا علاقة للتهريب عبر الحدود بترسيم الحدود”، مشيراً الى أن “المعابر غير الشرعية لا تزال مفتوحة ووضع بعض السواتر الترابية لا يعني انها اقفلت”.

وقال:” اتحدى الصين ان تتبرع بأموال للبنان في ظل عدم وجود إصلاحات۔ لماذا لم تستثمر الصين عندنا من قبل؟ من منعها؟ لا أحد وبالتالي الباب الشرقي مفتوح منذ زمن لكن الدول فقدت الثقة بلبنان”.

المصدر: لبنان الحر