لبنان أمن القضاء

زاسبيكين يتحدّث عن السياسات الأميركية وتصريحات شيا


اعتبر السفير الروسي ألكسندر زاسبيكين في حديث للكاتب عماد مرمل في صحيفة “الجمهورية” أنّ “الكلام الذي صدر عن السفيرة الأميركية دوروثي شيا لا يختلف عمّا يُدلي به المسؤولون الأميركيون الآخرون في سياق الضغط على لبنان وحزب الله”، مشيراً الى انّ “واشنطن تُحمّل الحزب مسؤولية الفساد والمأزق الاقتصادي وأزمة النظام المصرفي ووَضع الجمارك والمعابر الحدودية، في حين اننا جميعاً نعرف أنّ الواقع المالي والاقتصادي في لبنان يتأثر كثيراً بالعقوبات الأميركية والقيود على التحويلات، خصوصاً انّ واشنطن تسيطر على الدولار وتتحكّم بإدارة الشؤون المالية العالمية”.

ويلفت الى انّ الأميركيين يريدون توظيف الغضب الشعبي والنقمة على الأوضاع السائدة في اتجاه خدمة مصالحهم وأجندتهم السياسية، مشيراً الى انّ واشنطن تحاول أن تدفع لبنان نحو تطبيق إصلاحات على قياس معاييرها، إذ انّ المقصود من الإصلاحات بالنسبة إليها هو اتخاذ قرارات ضد حزب الله.

وحذّر من انّ “السياسة الأميركية المُتّبعة حيال لبنان تنطوي على دعوة صريحة الى الفتنة وتحريض واضح ضد المقاومة، وموسكو ترفض بشدة الاتهامات الموجّهة الى الحزب الذي لن يستسلم مهما اشتدّت العقوبات والحملات”.

ويعتبر زاسبيكين انّ “الشعب اللبناني يدفع ثمن السياسات الأميركية التي تسعى الى تجويع الناس، وتفجير الأوضاع وصولاً الى الدفع نحو الثورة على السلطة، وهذا هو السيناريو الثابت الذي تنفّذه الولايات المتحدة في كثير من البلدان، مع اختلاف في التفاصيل تِبعاً لخصوصية كل دولة”.

ويضيف: “العقوبات الأميركية تستهدف عشرات الدول، ومن بينها روسيا، والخزانة الأميركية لا تتوانى عن اتخاذ تدابير مُجحفة في حق أفراد وشركات لاستهداف طرف او نظام محدد، الأمر الذي يضرّ بالشعوب في كثير من الاحيان. لكنّ روسيا دولة قوية وقادرة، وبالتالي تعرف كيف تتعامل مع العقوبات وتخفف من تأثيرها، ونحن نرفض أي تفاوض حولها”.

َولا يخفي زاسبيكين قلقه على مستقبل لبنان المهدّد بخطر الانهيار الاقتصادي والمالي، مُرجّحاً ان تكون الاشهر القليلة المقبلة في غاية الصعوبة والخطورة، داعياً الى الصمود وتحصين الصفوف في مواجهة العقوبات الأميركية.

واذا كان زاسبيكين يعتبر انّ “واشنطن لا تقف خلف اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول التي حَرّكتها عوامل داخلية بالدرجة الأولى، الّا انه يتهمها باستغلال الاحتجاجات الشعبية واستثمارها لتحقيق غايات سياسية، كما فعلت حين اندلعت ثورات في العالم العربي قبل سنوات”.

وينتقد زاسبيكين التدخّل الأميركي في الشأن الحكومي اللبناني، مشدداً على انه “ليس من حق الولايات المتحدة ان تطلب إقصاء هذا الحزب او ذاك عن الحكومة، وما الشروط التي تطرحها لمساعدة لبنان، سوى دليل إضافي على أنّ المساعدات الأميركية مُسيّسة”. لمزيد من التفاصيل الرجاء الضغط على الرابط الاتي
https://bit.ly/38gxJ0T

المصدر: الجمهورية