كوارث لبنان أمن دولي-عالمي سياسة

معركة كسر عظام في الشرق الاوسط

تسارعت الاحداث دفعة واحدة في لبنان كما في المنطقة، ولعل أبرزها اربعة تطورات اتت دفعة واحدة:

– زلزال 4 آب في بيروت وارتداداته التي لن تنتهي على المدى القريب، واولى نتائجه كانت سقوط الحكومة، كما كانت استقالة مجلس النواب على قاب قوسين او ادنى، لو لم يستدرك فريق السلطة بان يضحي بالحكومة من اجل الابقاء على المجلس النيابي. 

– التحقيق بانفجار المرفأ ، هل ستتدخل السلطة او هل سيوفي بالغرض المطلوب، هل ستحصل لفلفة، هل ستطير رؤوس؟ ام سيكون الاتجاه نحو المطالبة بتحقيق دولي؟! 

– المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي ارجأت النطق بالحكم الى يوم الثلثاء المقبل ، والتي تأتي في توقيت بين انفجار المرفأ والانفجارات السياسية الموجودة في المنطقة 

– ومن هذه الانفجارات “زلزال” سياسي هو توقيع اتفاق السلام الاماراتي- الاسرائيلي الذي شكل مفاجأة كبيرة، لم تكن متوقعة في هذا التوقيت بالذات، وهذا ما يشكل نقطة ايجابية كبيرة للرئيس الاميركي دونالد ترامب على ابواب الانتخابات الرئاسية في بلاده، فهو بذلك يوجه رسالة الى اخصامه والى الاميركيين بانه اول رئيس يستطيع الوصول الى سلام عربي- اسرائيلي ، وما حصل في الامارات قد يمتد الى كل دول الخليج. 

وقد اعلن الرئيس الاميركي – بشكل او بآخر- بدء مرحلة سياسية جديدة، لها ارتداداتها الاقليمية، لا سيما لجهة الذهاب الى مزيد من محاصرة وتطويق الايراني، وبالتالي معركة “كسر عظام”، بين مشروعين في المنطقة… ولبنان ليس بعيدا عنها. 

“شروط الحياة السياسية”

ورأى مرجع سياسي واسع الاطلاع، عبر وكالة “أخبار اليوم”،  ان لبنان في هذه المرحلة، يحظى باهتمام دولي كبير جدا ، لكن هذا الاهتمام ليس لتكريس واقع معين انما على العكس لتحسين “شروط الحياة السياسية”، وهذا ما سيؤدي الى  تجاذب بين اتجاهين:

الاول: اميركي كلاسيكي تقليدي يريد قبل الانتخابات الاميركية ان يذهب باتجاه المزيد من اسقاط اذرع ايران في الشرق الاوسط ومحاصرتها  وبالتالي ليس واردا عنده مدّ حزب الله باي اوكسيجين في الحياة السياسية الا في حال تراجع (الحزب) بشكل كبير جدا. 

الثاني: المبادرة الفرنسية التي تحاول ان توفق بين مسارين: اي السقف الاميركي الذي يريد ان يذهب بالمواجهة حتى النهاية مع حزب الله ولو كان على حساب الدولة اللبنانية، وبين سقف الضاحية الجنوبية التي تريد استمرار الوضع على ما هو عليه. 

وفي هذا الوقت تطرح على الساحة المحلية 3 ملفات اساسية : لجنة تحقيق دولية بانفجار 4 آب، انتخابات نيابية مبكرة، (هذان امران لا يمكن ان يقبل بهما حزب الله ومن معه من حلفاء) الاسراع في تنفيذ الاصلاحات ( وفي هذا الملف وضع فريق 8 اذار يده على الحكومة لمدة 7 اشهر ولم يحصل اي تقدم) 

وخلص المرجع الى القول: طريق  المبادرة الفرنسية ليست سهلة في ظل وضع سياسي داخلي معقد وصعب، وما تضاف اليه من تداعيات اقليمة ودولية.

وختم: هل تؤلف الحكومة في وقت قريب… ام انها ترحّل الى ما بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية؟ وفي هذا الوقت يبقى البلد في مزيد من الانهيار والتدهور؟!

المصدر: وكالة أخبار اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: