لبنان أمن إقتصاد القضاء سياسة

قبلان: هذا ما نقصِده بالدّولة المدنية -نريد أن نشعر أننا جميعا خلق الله

ألقى المفتي الجعفري أحمد قبلان رسالة الجمعة لهذا الأسبوع، متحدثا”رغم أن لبنان شهد أزمات خطيرة وفتن مدمرة ما دفعه لتكوين مواثيق واتفاقيات دستورية شفهية ومكتوبة، إلا أن هذا البلد بقي محكوما بالطائفية والأحقاد والانقسامات التي مزقت شعبه، وتكاد تدمر هذا الكيان وتحوله مرة أخرى إلى خطوط تماس، وإلى مشاريع فدراليات.

وتابع المفتي قبلان:”من هنا جاءت مطالبتنا بدولة مدنية، دولة مواطنة على مستوى الوظيفة وقانون الانتخاب خارج القيد الطائفي ومجلس النواب والحكومة وموقع الرئاسات، لأننا نريد لشعب هذا البلد أن يؤمن بحقيقة أننا جميعا خلق الله ورعيته، وفي موضوع السلطة والدولة ومشاريع حكم الناس والمواطنة، لا فضل لأسود على أبيض، ولا لمسيحي على مسلم أو العكس، إلا بمقدار بره وخيره وإنصافه وإحسانه وعدله، على اعتبار أن السلطة للناس، وفي خدمة الناس، خارج كل المعايير الدينية والحسابات الطائفية، وهذا ما نقصده بالدولة المدنية، وهذا لا يعني أبدا مصادرة الطوائف وانتمائها الخاص، فلكل دينه وطائفته وما يؤمن به، فيما الدولة للجميع، على قاعدة دولة مواطن لا دولة طوائف، مع التأكيد على كرامة الطوائف ودينها، وهو أمر محفوظ لها، ويرجع إليها بكل خصوصياتها وأحوالها الشخصية، لأنها خصوصيات لا يجوز التنكر لها.

وأضاف “ما يتعلق بالبلد وشعبه فهذه قضايا عامة، يعني قضايا بلد وناس، ويجب أن يحكم بدولة مدنية، دولة مواطنة، لها دستورها ونظامها وقوانينها التي تسمح بقيام سلطة تشريعية خارج القيد الطائفي، وسلطة تنفيذية لا طائفية، بما فيها الرئاسات الثلاث، لأن بلاء هذا البلد طائفيته لا طوائفه، وإنقاذه لن يمر بدولة الطوائف بل بدولة المواطنة، وهو ما حاول الرئيس الفرنسي التعبير عنه ولو بطريقة خجولة، بسبب مشكلة تأسيس لبنان التاريخية”.

وذكر قبلان بأن “هناك من يتحدث عن السلاح، متجاهلا أن بعض هذا السلاح شريف، وهو الذي استعاد لبنان وحرره ويحميه ويمنع ذئاب المنطقة والعالم عنه، وهو ذاته الذي منع أبا بكر البغدادي من تشكيل سلطة هذا البلد، كما فعلت الدبابات الإسرائيلية من قبل، والتي لم تخرج إلا بهذا السلاح الذي حرر واستعاد استقلال لبنان وحمى وحدته”.

وأكد, “أننا مع كل علاقة إقليمية أو دولية تصب في صالح لبنان، سواء كانت مع الرئيس الفرنسي أو الصيني أو العراقي أو الإيراني الذي ساهم بأضخم الإمكانيات لتحرير لبنان من الإسرائيلي وهزيمة داعش الأميركية، ولم يحول دعمه ابتزازا للبنان، أو انتقاصا من استقلاله وسيادته, نحن مع ماكرون إذا عزز استقلال لبنان، وساهم بانتزاع أنياب الفساد من هذه السلطة، كذلك نحن مع أي دعم إقليمي أو دولي لصالح لبنان ووحدته، وبناء دولته ومؤسساته وإعادة إعماره، بعيدا عن أي ابتزاز سياسي يدخلنا في الألاعيب الدولية والإقليمية.

ورحب قبلان بالاتفاق على تسمية الرئيس مصطفى أديب، سائلا الله أن يوفقه في مهامه بالتوفيق، داعيا إياه الى “الاسراع في تشكيل حكومة إنقاذ وطن يهوي نحو القعر، لا حكومة طوائف وحصص، حكومة مصالحة لا حكومة صراع.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

%d مدونون معجبون بهذه: