لبنان أمن القضاء دولي-عالمي سياسة

العقوبات على فنيانوس وخليل بحد ذاتها … “رسالة أميركية لبرّي”


أوضح منسق “تجمّع من أجل السيادة” نوفل ضو لـ”العربية.نت” “أن إدراج الوزير السابق علي حسن خليل على لائحة العقوبات له سببان: الأوّل رسالة سياسية لبري بأن عليه التوقّف عن تنفيذ سياسة حزب الله داخل مجلس النواب، والثاني إقدامه عشية الانتخابات النيابية في ربيع العام 2018 إلى فتح حسابات مصرفية لمرشّحي حزب الله في وزارة المال، لأن المصارف اللبنانية منعت ذلك بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على الحزب.

وتابع قائلا “قانون الانتخابات فرض على المرشّحين فتح حسابات لدى المصارف من أجل الشفافية ومراقبة الصرف الإنتخابي. غير أن خليل وبسبب العقوبات أصدر قراراً خاصاً بفتح حسابات مصرفية لمرشّحي حزب الله في وزارة المال. وهذا القرار برأيي كان بمثابة الخطيئة المُميتة التي ارتكبها، لأنه خرق العقوبات وسهّل لـ”حزب الله” عملية الالتفاف عليها”.

وفي السياق، اعتبر ضو “أن إدراج خليل على لائحة العقوبات رسالة أخرى إلى بري بأن مفاوضات ترسيم الحدود يجب أن تكون وفقاً لمصالح لبنان وليس وفقاً لإرادة حزب الله، وبالتالي يُفترض ببري بالنسبة للأميركيين أن يمارس دوره كرئيس للبرلمان اللبناني وليس كرئيس مجلس نواب حزب الله”.

أما بالنسبة لإدراج وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس المحسوب على “تيار المردة” الذي يتزعمه النائب سليمان فرنجية حليف حزب الله، على لائحة العقوبات الأميركية، ليصبح بذلك أوّل سياسي “مسيحي” يُعاقب أميركياً بسبب علاقاته بحزب الله، بعدما عاقبت في وقت سابق رجل الأعمال المسيحي طوني صعب من بلدة تنورين التحتا (شمال لبنان) بسبب دعمه لـ”حزب الله”، فقد أوضح ضو “أن الوزري السابق أعطى التزامات لشركات مرتبطة بالحزب.

وفي السياق، أوضحت وزارة الخزانة الأميركية “أنه اعتباراً من منتصف عام 2019، استخدم حزب الله علاقته مع المسؤولين في الحكومة اللبنانية بما في ذلك فينيانوس كوزير للنقل والأشغال العامة لسحب الأموال من الميزانيات الحكومية لضمان فوز الشركات المملوكة لحزب الله بعروض للحصول على عقود حكومية لبنانية بقيمة ملايين الدولارات.

وفي السياق، أشار ضو إلى “أن فنيانوس أعطى التزامات لشركات حزب الله مثل “جهاد البناء” التي أشارت وزارة الخزانة الأميركية في وقت سابق الى “أن حزب الله يستغلها لتنفيذ مخططات إرهابية ولكسب التأييد الشعبي من خلال تقديم خدمات الاعمار المدني”.

وتأتي هذه العقوبات بعد أيام من المبادرة الفرنسية ومساعي تشكيل الحكومة، حيث يدور سجال بين القوى السياسية المعنية حول تمسّك “حركة أمل” بوزارة المال من ضمن حصة الشيعة.

لذلك، اعتبر ضو “أن إدراج زير مال سابق تابع لحركة أمل على لائحة العقوبات، ينسف جهود الرئيس بري بإبقاء وزارة المال من حصته”.

كما لفت الى “أن هذه العقوبات خطوة أولى ستُستكمل بشكل تصاعدي في اتّجاه حلفاء حزب الله، خصوصاً حركة أمل والتيار الوطني الحر بضرورة عدم الاستمرار بتغطية الحزب

المصدر: العربية