Lebanon فساد كوارث لبنان أمن إقتصاد القضاء دولي-عالمي سياسة

ترمب آتٍ .. تركلي ياهون صار شغلي

رأى سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة أن الفرنسيين ليسوا بعيدين من العقوبات الأميركية على خليل وفنيانوس

هل تحدّث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن “الجارة” اللّبنانية، لتسمع “الكنّة” الفرنسية، بعدما تمرّغت في لبنان، وفشل رهانها على تحقيق أي خرق رغم أنها قدّمت للخائن الإيراني كلّ شيء، خصوصاً عندما أفشلت المسار العقابي الأميركي بحقّ طهران، قبل أسابيع؟

فبومبيو أشار بوضوح الى أن بلاده ستمنع إيران من شراء دبابات صينية، وأنظمة دفاع جوّي روسية، ثم بيع “حزب الله” السلاح، ونسف جهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لبنان، وذلك على ضوء تعثُّر المبادرة الفرنسية المتعلّقة بالملف اللّبناني.

فهل هذه دعوة أميركية جديدة لفرنسا، ومن خلالها الى أوروبا عموماً، للعودة الى مجلس الأمن، من أجل تمديد فرض حظر الأسلحة على طهران، من جديد؟

تحفيز

رأى سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة أن “الخلاف الوحيد بين الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا يدور حول التعامل مع “حزب الله”. وتحاول واشنطن أن تحفّز باريس على العمل على جذب المزيد من الدول الأوروبية لصالح الموقف الأميركي، الذي لا يفرّق بين الجناحَيْن السياسي والعسكري لـ “الحزب”.

ولفت في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “بحسب الرأي الأميركي، يجب أن تأخذ المبادرة الفرنسية سلاح “حزب الله” في الاعتبار. ولكن لا تغيير سياسياً أميركياً جذرياً بَعْد، بل ربما يصبّ كلام بومبيو في خانة تنبيه فرنسا الى وضع “الحزب”، وذلك من الضمن الموقف الأميركي التقليدي في هذا الإطار”.

وأشار الى أن “الفرنسيين ليسوا بعيدين من العقوبات الأميركية على الوزيرَيْن السابقَيْن علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، وهذا يظهر من خلال توقيتها. فواشنطن فرضتها بعد أسبوع من انقضاء المهلة الفرنسية لتشكيل حكومة المهمات المطلوبة بحسب المبادرة الفرنسية، وذلك عندما بدأت تبرز عقدة وزارة المالية. والدليل على ذلك أيضاً هو أن باريس لم تُصدر أي موقف مُعترِض على تلك العقوبات في شكل رسمي مُتكامل، وتعاملت معها بشكل عادي. وهذه العقوبات توافق الطريقة الأميركية التي تقوم على ضرب قنبلة أمام قطعة بحرية، كإنذار، ومن أجل التنبيه، ولكن دون تخريبها”.

عقوبات

وردّاً على سؤال حول إمكانية أن تجرّ واشنطن أوروبا مجدّداً الى مجلس الأمن، في محاولة جديدة لتمديد فرض حظر الأسلحة على طهران، أجاب طبارة:”من الممكن أن تلجأ الولايات المتحدة الى ذلك مجدّداً، ولكن إسرائيل هي التي تتحرّك في كل ما له علاقة بالأسلحة. ونرى دائماً كيف أنها تقصف في سوريا مواقع ومخازن أسلحة إيرانية”.

وأضاف:”تل أبيب لا تقصف دون أن تستشير واشنطن. ولا تتحرّك في لبنان دون أن تستشير باريس أيضاً. وهي ليست بوارد فعل شيء في لبنان حالياً، بموازاة السياسة الأميركية التي تقوم بتفاهمات بين دول عربية وإسرائيل. فأي هجوم إسرائيلي على لبنان سيخرّب تلك العملية كلّها، وسيُحرِج أصدقاء الولايات المتحدة ودول الخليج، وقد يؤخّر أو يمنع تفاهمات مماثلة بين تل أبيب ودول عربية أخرى غير الإمارات والبحرين”.

وختم:”الهمّ الأميركي الأساسي يتركّز حالياً على جلب إيران الى طاولة المفاوضات قبل الإنتخابات الرئاسية، وهو ما سيُكمِل دائرة السلام في الشرق الأوسط، بالنسبة الى الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ومن هنا، قد تُفرَض عقوبات جديدة على إيران لإجبارها على التفاوُض، وستكون ضمن مهلة تتراوح ما بين ما تبقى من شهر أيلول، ولغاية منتصف تشرين الأول القادم، لأن بعد ذلك تكون واشنطن دخلت دائرة الإنتخابات الرئاسية فقط

المصدر: وكالة أخبار اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: