لبنان مجتمع سياسة

في البحوث والانماء …مشكل “ماروني – أرثوذوكسي”

ما زالت قضية المركز التربوي للبحوث والانماء مفتوحة على مصرعيها. قبل أيام، أصدرَ وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب قراراً جديداً حمل الرقم 410 بتاريخ 11/9/2020 ويقضي بتثبيت القرار 405 تاريخ 8/9/2020 المتعلق بتكليف الاستاذ جورج نهرا كرئيس للمركز، واسترداد القرار 344 تاريخ 10/8/2020 واعتباره كأنه لم يكن، وهو القرار الذي تسبّب باندلاع أزمة في المركز نتيجة إعفاء الدكتورة ندى عويجان من مهام الرئاسة وإعادتها إلى ملاك الجامعة اللبنانية وتكليف الأستاذة في كلية العلوم في الجامعة المذكورة فدى الشامي.

فدى الشامي وكما هو واضح، لم تستطع نيل إذن من رئاسة الجامعة بتولي المنصب، ما دفع بالوزير إلى تعديل قراره. ثمة دافع إضافي، نيته إغلاق الطريق على إمكانية الطعن بقرار تنحية عويجان من جانب مجلس شورى الدولة الذي لجأت إليه الرئيسة السابقة، فعاشت وتصرفت طيلة أسابيع على أمل أنها عائدة إلى منصبها.

يتردّد داخل غرف المركز، أن عويجان ما زالت تقبض على جزء من القرار نتيجة إستمرار فريق عملها السابق على رأس أعماله كالمعتاد، وهو الفريق الذي يؤرق راحة بال الوافد الجديد إلى المركز ويقال انه يواجه بعض المتاعب في طريقة التعاطي معه، مع ذلك، فـ”نهرا” الذي كان يشغل في السابق موقع رئيس مكتب التجهيزات، يتعاطى مع الامر بهدوء، سانداً ظهره إلى القرار والتأييد الذي ناله من قبل الموظفين كما الاجواء الجيدة التي طغت في المركز إثر تعيينه.

لكن ثمة إشكالية قد تشكل تهديداً لإستمراريته في موقعه، تتجسد بخلاف وقع على خلفية مذهبية لقد قضى العرف المعمول بها منذ مدة، أن يذهب الموقع إلى حصة طائفة الروم الاورثوذكس وهو ما انتفى مع قرار تكليف نهرا الماروني، مما أدى إلى إرتفاع أصوات معترضة، سيما لدى التيار الوطني الحر الذي يعد نفسه قائماً على المركز التربوي.

%d مدونون معجبون بهذه: