Lebanon فساد كوارث لبنان أمن إقتصاد القضاء دولي-عالمي سياسة

ماكرون… سلّم بأمر واقع إيران ولكن واشنطن ترفض !

لعلّ الوجه الإيجابي الأبرز لتعثّر المبادرة الفرنسية هو أن ذلك حصل الآن، ودون أن نذهب في مرحلة من إضاعة الوقت تنتهي بإعلان الفشل المتوقَّع، في تشرين الأول أو الثاني. فلا عاقل يعتقد بأن الأساسيات اللّبنانية يُمكن حلّها بديبلوماسية عاصمة الأزياء والعطورات، أي باريس، أو برهافتها.

جيّد أن التعثُّر حصل منذ الآن، وأن الأوراق كُشِفَت كلّها، ولا سيّما على صعيد استحالة الجلوس الى طاولة عقد سياسي جديد، وطروحات دولة مدنية حقيقية في البلد، مع أطراف عقائدية، تلبس لباس الوطنية واللاطائفية والمدنيّة.

 نصيحة

ولكن لمَ لا تُعتمَد النّصيحة، ويتمّ تشكيل الحكومة، من دون هذا الطرف السياسي أو ذاك؟ فتعثُّر المبادرة الفرنسية، قد يشكّل فرصة في مكان ما، لإبعاد كل السياسيين عن التشكيلة الحكومية، على كلّ المستويات. وهو ما قد يجعل الحلّ بأن “شكّلوا من دونهم”، بالفعل، ومن ثم نرى ماذا يُمكنهم أن يفعلوا، وهذا سيفضح الجميع.

طرُق متعدّدة

لفت مصدر سياسي الى أن “طُرُق تعطيل “الثنائي الشيعي” تشكيل أي حكومة جديدة من دونهما متعدّدة، ولا سيّما أن لا يحضرا جلسة منحها الثّقة، وهو ما يُسقطها ميثاقياً”.

وحذّر في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” من أن “هذا هو هدفهما، ولا مشكلة لديهما بإضافة المزيد من الأزمات الى البلد، خصوصاً أن لديهما أدوات خربطة المشهد السياسي كلّه، ولا سيّما “حزب الله” الذي ليس لديه مشكلة في الذهاب نحو الأسوأ حتى يفرض تغييراً جذرياً في قواعد اللّعبة، وفي الدستور، من أجل إعادة رسم البلد من جديد، بما يناسبه”.

وردّاً على سؤال حول أن انصياع فرنسا لمطالب “الثنائي الشيعي” يجب أن يتمّ إيقافه من قِبَل اللّبنانيّين، داخلياً، لأنه يعني أنّنا أصبحنا تحت الإحتلال الإيراني كلياً، أجاب المصدر:”الإحتلال الإيراني للبنان موجود عملياً منذ سنوات، وعزّزته رئاسة الجمهورية بالتحديد. ولكن الخطأ ورد أيضاً في المبادرة الفرنسية نفسها، إذ إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أتى الى لبنان على أساس التسليم بأمر واقع إسمه إيران فيه (لبنان). وهذا ما جعل الأمور تتّجه إما الى التخاوي مع هذا الواقع، أو الى مقاتلته، لا سيّما أن الوجود الإيراني في لبنان لن يتراجع، ولن يقدّم شيئاً، إلا إذا تمّ القتال معه”.

 سلبيات

وحول أن الفريق المُعرقِل حكومياً، يفقد أهلية الجلوس معه في العمل على دولة مدنية وعقد سياسي جديد، قال المصدر:”لا إمكانية لتسويات في البلد بعد اليوم، لا من باب عقد سياسي جديد، ولا حتى من زاوية عناوين مدنية، وأي تسوية باتت تعني الفراق، مع الأسف. والحلّ الوحيد حالياً هو إيجاد طريقة لافتراق كلّ الأطراف عن بعضهم البعض، بلا دماء”.

وختم:”يجب انتظار ما يُمكنه أن يحصل خلال الـ 24 ساعة القادمة، لأن الإعلان عن انتهاء المبادرة الفرنسية رسمياً، وبالكامل، يجعل السلبيات بيد الأميركيّين.فحظوظ المواجهة سترتفع في تلك الحالة، وسندخل سيناريوهات معقّدة أكثر، لأن واشنطن واضحة، وهي لا تريد أي تمدُّد إيراني على البحر المتوسط

المصدر: وكالة أخبار اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: