Lebanon لبنان أمن إقتصاد القضاء دولي-عالمي سياسة

سعيد لحزب الله أبشركم رأسكم سيكون على الطاولة!

إعتبر النائب السابق فارس سعيد أن “النص الذي توصّل إليه المجتمعون في إتفاق الطائف هو واضح، فليس هناك من تكريس لوزارة لطائفةٍ معيّنة، أو لحزبٍ معيّن، أو لفريقٍ سياسيٍ معيّن”.

وإذا أشار سعيد الى أن “هذا التكريس لا علاقةَ له بالدستور”، لفت الى أن هذا الأمر “له علاقة بموازين القوى، فالدستور اللبناني واضح بأن ليس هناك إحتكار لأي طائفة على حكومة أو على وزارة أو على طبيعة مركز سياسي أو حتى إداري في الدولة اللبنانية”.

وأضاف الأمين العام السابق لقوى 14 آذار، “إذا كان البعض يظن اليوم بأن ضمانته تكون من خلال وضع اليد على هذه الوزارة أو تلك، فهذا لا يعني بأنَّ هذا سلوكٌ نابعٌ من صُلب الدستور اللبناني، لا بل على العكس، فهو يُفسد الشراكة الوطنية، وينتهك الدستور اللبناني”.

ولدى سؤاله عن موقفه من طريقة تعاطي حزب الله في ملف تشكيل الحكومة، رأى سعيد أن الأخير يعمل على قاعدة “الأكل والهضم”، أي أنك تُعطيه الإصبع فيطلب اليد، تعطيه اليد، فيطلب الذراع، تعطيه الذراع فيطلب نصف الجسم!”.

وفي هذا السياق أشار فارس سعيد الى أن “ماكرون وقع في فخٍّ وقعَ فيه الكثيرون، فاللبنانيون بشكلٍ عام عانوا من هذا الأمر، وحتى العرب ايضًا، فقد أعطوا حزب الله ما يريد، وفي المقابل لم يأخذوا منه أي شيئ”. متابعًا، “الحزب أخذ ما يريده من ماكرون وهو الصورة في قصر الصنوبر، وفي المقابل إيران لم تُعطِ ماكرون إمكانية العبور بإتجاه تشكيلِ حكومةٍ تخدم مصلحة لبنان”.

ورأى النائب السابق أن “مشكلة إتفاق الطائف أنه لم يُطبَّق حتى هذه اللحظة، فمنذ أن تحول هذا الإتفاق الى دستورٍ في لبنان لم يُطبَّق الدستور ولو لمرةٍ واحدة”، مذكرًا بأنَّ “السلاح السوري في لبنان منعَ قيام دولة وفقًا للدستور وإتفاق الطائف، والسلاح الإيراني اليوم يمنع قيام دولة وفقا للدستور وإتفاق الطائف”. ولفت سعيد الى أن “الفريق المتمثل بحزب الله وحركة أمل يعتبرون بأنَّ المعطيات الإقليمية والدولية تسمح لهم بأن يأخذوا حصةً في النظام اللبناني أكبر من الحصة المعطاة لهم من خلال إتفاق الطائف، ويعتبرون أنهم قدموا تضحيات لصالح لبنان في وجه إسرائيل من جهة وفي وجه الإرهاب من جهة اخرى”.

مضيفًا، “وإنطلاقًا من هذه التضحيات وإنطلاقا من تبدل موازين القوى الإقليمية، إذ برزت إيران كقوة إقليمية في المنطقة، هذين المُعطيين الداخلي والخارجي يأذنان لهم بأن ينقلبوا على إتفاق الطائف وأن يعيدوا النظر بالنظام اللبناني، حتى الحصول على حصة أكبر من هذا النظام”.

وشدد سعيد عبر موقعنا بأن “هذا السلوك يصطدم برغبة اللبنانيين بالتمسك بالدستور اللبناني، لأنه إذا عُدِّل الدستور على قاعدة موازين القوى، سيُعدَّل كل مرة على قاعدة موازين القوى”، سائلًا، “هل نُبدل الدستور اللبناني ونظام حياتنا ونظام قوانيننا ودستورنا في كل مرة تنقلب فيها موازين القوى من يدٍ الى يد اخرى؟”.

وعن ملف تشكيل الحكومة، والسيناريوهات المقبلة في حال لم تُشكَّل، قال سعيد، “بالتحليل وبالمعلومات أعتقد أن هناك شبه إستحالة لتشكيل حكومة قبل الإنتخابات الأميركية، ولذلك في هذه المرحلة كل شيئ ممكن”. وحتى أن سعيد لم يستبعد العودة الى العنف “فهي ممكنة من أجل تبديل واقع سياسي”، قائلًا، “أتصور أننا سنعبر بإتجاه الفوضى، ففي 14 آذار 2005 كان لدينا حلم وهو العبور الى الدولة، أما الآن فإننا نسمع كلامًا من رئيس الجمهورية ميشال عون عن “العبور الى جهنم” يعني الى الفوضى”.

وإنتقد فارس سعيد أداء الرئيس المكلف مصطفى اديب، مشيرًا الى ان “شخصيته تميل الى أن تكون شخصية موظف أكثر من كونها شخصية رئيس”. وإعتبر أن “الرباعي السني كرر نفس الخطأ الذي ارتكبه المسيحيون قبلهم، عندما اجتمعوا وأرسلوا إسم دياب الى اللجنة الفاحصة التي تتكون من حزب الله وأعوانه، حيث يقومون بعملية الفحوصات والتحليل والتقدير، إذا ما كان هذا الإسم يصلح أو لا يصلح”.

وتابع، “على الحزب أن يعلم بأنه لا ضمانة له إلا من خلال العودة الى لبنان بشروط لبنان وليس بشروطه، وكل مرّة سيفرض علينا شروطه سيكون هذا الامر مرفوضًا من قبل اللبنانيين”. وختم النائب السابق فارس سعيد بالقول، “إذا ظنَّ حزب الله أن الإستقواء بالخارج سيؤمن له الديمومة، أبشره بأن أي مقايضة وأي تفاهم بين أميركا من جهة وإيران من جهةٍ اخرى، سيكون رأس حزب الله على طاولة التفاوض، وسيكون كبش المحرقة”.

المصدر : ليبانون ديبايت

%d مدونون معجبون بهذه: