Lebanon فساد كوارث لبنان أمن إقتصاد سياسة صحة

لبنان يتجه إلى … إيطالي في الكورونا وفنزويلي في الاقتصاد

كتبت صحيفة “الأنباء” أن لبنان يتّجه صحياً إلى مشهد كارثي في انتشار فيروس كورونا يشبه السيناريو الإيطالي، فيما يتجه في الاقتصاد، ومع نفاد احتياطي مصرف لبنان، إلى مشهد يحاكي السيناريو الفنزويلي

هي لعبة الأمم التي أتقن المولجون شؤون البلاد الغرق فيها منذ سفر تكوين هذا البلد، فيُغرِقون معهم كل أنواع الفرص، ويهدرون الوقت لمصالح لا تمت بصلة لمصلحة اللبنانيين الذين أرهقتهم الأزمات ودفعت بهم إلى اليأس الجماعي تحت وطأة البازار الدولي الذي لا يأبه اللاعبون الكبار فيه بكل ما يرزح تحته المواطن اللبناني. هكذا تعرضت المبادرة الفرنسية إلى دفعة على حافة الفشل، وكانت نتيجتها اعتذار مصطفى أديب عن مهمة تشكيل الحكومة. ولم يعد هناك أمل سوى بإدخال مبادرة إيمانويل ماكرون إلى غرفة العناية الفرنسية، وإعادة إنعاشها بزخم وحسم.

في مقابل كل هذا التخبّط السياسي، وبعد اعتذار أديب، عاد القلق الكبير من الانهيار الاقتصادي والمالي ليسيطر على اللبنانيين، خاصة وأن سعر صرف الدولار سجّل ارتفاعاً بمجرد إعلان بيان الاعتذار.

إلّا ان الخبير المالي والاقتصادي، انطوان فرح، قلّل في حديثٍ مع “الأنباء” من مخاطر ارتفاع الدولار إلى أرقام خيالية كما يتوقع البعض بدءاً من الأسبوع المقبل، لأن ذلك يتعلّق بالمسلك السياسي الذي سيُتّبع بعد اعتذار أديب، والجهد الذي سيُبذل لإحياء المبادرة الفرنسية، وهذا يتوقف على ما سيقوله ماكرون في مؤتمره الصحافي، فإذا أكّد أن المبادرة مستمرة وهي غير مرتبطة بأشخاص شيء، وإذا أعلن انتهاء المبادرة فشيءٌ آخر، فنكون بالتالي ذاهبون إلى جهنم، كما قال الرئيس عون”.

فرح كشف أنه “لم يعد لدينا إلّا احتياطاً محدوداً في مصرف لبنان، وكان الحديث يدور حول إطالة عمر الدعم لبضعة أشهر لنتمكن من تأمين المساعدات، ولكن الآن وفي ظل التعثّر في تأليف الحكومة ماذا يمكن أن يفعل إذا لم يكن لدينا خطة إنقاذ؟”

وقال فرح “نعم هناك كارثة متوقعة إذا لم يكن لدينا من حلٍ قريب لأزمتنا، والدولار في السوق السوداء سيرتفع بالطبع، ولكن بشكلٍ محدود، إلّا أن الكارثة الحقيقية ستكون بعد أشهرٍ قليلة، فعندها يدخل البلد في مرحلة التضخّم المفرط ما يعني أننا وصلنا إلى المشهد الفنزويلي

المصدر صحيفة الأنباء

%d مدونون معجبون بهذه: