Lebanon كوارث لبنان أمن إقتصاد دولي-عالمي سياسة

نكسة لباريس قبل بيروت في سقوط المبادرة الفرنسيّة

اعتبرت أوساط واسعة الاطلاع لصحيفة “الراي” الكويتية أن “ما حصل مع الدكتور ​مصطفى اديب​ هو فشل لباريس​ التي بينما كانت تسعى إلى السير في ممر الفيلة وتحديداً على حافة المواجهة الأميركية – الإيرانية وبين مطبّاتها المُسنَّنة، سرعان ما استدرجت “شياطين” أخرى كمنتْ لها على مفترق جهنّم اللبناني، حيث إن لعبة التناقضات والمصالح المتعددة جعلتْ الإيراني يسدّد ضربةً للرئيس الفرنسي ​ايمانويل ماكرون​ في ​بيروت​ يصعب فصْلها عن مسألتين:

الأولى رفْض ​طهران​ تقديم أي تنازُل في الساحة اللبنانية لوكيل هو الفرنسي قبل شهر ونيف من ​الانتخابات الأميركية​ التي سُتظَهّر مَن سيكون الأصيل الذي سيتعيّن عليها التعامل معه، وسط انطباعٍ بأن واشنطن التي منحتْ باريس Laissez-passer إلى الواقع اللبناني مع ضوابط تتصل بحزب الله​، بدت كمَن يتعاطى مع مبادرة ماكرون على أن نجاحها الإصلاحي الذي يُكْمِل مسار الإطباق على الحزب سيصبّ في رصيد ​الولايات المتحدة​ و​فرنسا​ معاً، في حين أن الفشل سيكون من جيب باريس لوحدها، وهو ما لا تمانع فيه خصوصاً في ضوء الافتراق الأميركي – الأوروبي حول تمديد حظْر الأسلحة على إيران.

الثانية مقتضيات التَقارُب الإيراني – التركي التي تجعل أي تنازُل من طهران لفرنسا في لبنان يهزّ هذا المسار المتعدّد الوجه، خصوصاً على وقع المنازلة على خط أنقرة وباريس فوق رقعة شرق المتوسط وصولاً إلى الملف اللبناني الذي شكّل خلال الأسابيع الماضية عنوان مساجلةٍ بمكبرات الصوت بينهما، وسط توقُّف كثيرين عند ما نُقل قبل أيام قليلة عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال زيارته لموسكو لجهة ماذا يفعل ماكرون في لبنان ؟

%d مدونون معجبون بهذه: