لبنان أمن إقتصاد دولي-عالمي سياسة

اللعبة واضحة…الثنائي الشيعي سيسهّل ثم يعود الى العرقلة

أطلق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي عقد مساء امس مؤتمرا صحافيا خصص حصرا للملف للبناني وازماته المتشابكة محليا واقليميا ودوليا، سلسلة مواقف يفهم منها العديد من الرسائل وتفتح المجال امام الكثير من التحاليل. 

ولكن اللافت الذي توقف عنده معظم اللبنانيين، وتحول بالتالي الى مادة دسمة على مواقع التواصل الاجتماع، هو الانتقاد اللاذع الذي وجهه الرئيس الفرنسي، الذي لم يرحم احدا… وان كان جاء هذا الانتقاد بنسب متفاوتة بين فريق وآخر… 

وفي المقابل القوى التي سماها ماكرون بالاسم وحدد مدى العرقلة التي مارستها، تجاهلت كل الانتقادات وكأن شيئا لم يكن، وركزت على جملة واحدة ان “المبادرة الفرنسية مستمرة”… وهذه القوى بدورها تتمسك بها؟!

نصيحة الى عون 

وفي هذا السياق، نصح مصدر سياسي مخضرم، الرئيس ميشال عون بالتوجه الى فرنسا للقاء ماكرون وسؤاله مباشرة عما لديه من معطيات، وما الذي يمكن فعله، وما القدرة على تنفيذ ما قاله؟ وما مدى وثوقه من الدعم السعودي والاوروبي. اما السؤال الاساسي: لماذا تحييد ايران، والقول ان لا دليل على تدخلها؟ واذا لم يكن هذا الدليل موجودا لماذا اقدم الرئيس الفرنسي على الاتصال بها؟

زاويتا التأليف 

وفي موازاة ذلك، لفت المصدر الى اهمية ان ينطلق رئيس الجمهورية من تحديد الموقف من الاستشارات النيابية الملزمة، التي يفترض ان تقارب من زاويتين: 

اولا: اما الانتظار على قاعدة التأليف قبل التكليف، وهذا الامر سيف ذو حدين، حتى ولو كانت النية ايجابية من اجل تسهيل التأليف امام الرئيس المكلف الجديد، ولكن في الوقت عينه، فان عون سيدخل في نقاشات ومفاوضات وشروط بما يؤخر تحديد موعد الاستشارات. 

وهذه اللعبة خطيرة  لان الفريق الذي يربط تشكيل الحكومة بالانتخابات الرئاسية الاميركية (اي حزب الله وامل) قد يبدي ليونة بالنسبة الى استشارات ما قبل التأليف كي يكسب فترة اسبوعين، وبعدها يعود الى التعقيد الى ان يحين موعد الانتخابات الاميركية في 3 تشرين الثاني المقبل. 

ثانيا: الالتزام بالدستور، اي تحديد موعد الاستشارات في اقرب وقت ممكن، وهنا الرئيس المكلف الجديد يعرف ما هي التعقيدات التي واجهت الرئيس مصطفى اديب، بمعنى انه يأتي مباشرة الى التأليف وليس اجراء استشارات للتأليف، وبالتالي الاطراف الذين عبروا عن اراءهم امام اديب لن يبدولها… 

لذا لا بد من الاسراع في اعلان التشكيلة الحكومية، والاتجاه بها نحو المجلس النيابي: ام ان تنال الثقة او تتحوّل الى حكومة تصريف اعمال في حال لم تنل الثقة.

اللعبة واضحة! 

وقال المصدر: هذا ما يجب ان يحصل، لان الخوف من عدم اتباع الاصول الدستورية، هو خوف يعطّل البلد، عند كل استحقاق، داعيا الرئيس عون الى الدعوة الى استشارات ديموقراطية برلمانية فورا، وتكليف رئيس للحكومة… على الرغم من ان السؤال الاساس في هذا المجال من هي الشخصية السُنية التي ستقبل بهذه المهمة بعد كل ما مورس على اديب من ضغوط وتعطيل. 

وردا على سؤال، اشار المصدر الى انه لا يمكن هنا لهذه الشخصية ان تقول انها لم تنجح في تأليف الحكومة بل يمكنها ان تعتذر منذ البداية عن التكليف، وليس عن التأليف لانها تعلم تماما الواقع، فاللعبة أصبحت واضحة!

المصدر: وكالة أخبار اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: