لبنان أمن إقتصاد سياسة

سفيرة فرنسا في لبنان .. أنا هنا لتنفيذ هذه المهمة


أعلنت السفيرة الفرنسية في ​لبنان​ ​آن غريو،​ أنّها أتت إلى لبنان “لتنفيذ مهمة وسأنفذها، صحيح أنني أمتهِن الدبلوماسية إلّا أنّ مهمتي هنا لا ينفعها ​الأدوية​ الـ LIGHT بل الأدوية الحازمة”.

وأكّدت السفيرة، في حديثٍ صحفي لها ضمن مقالٍ للصحفية مرلين وهبة في صحيفة “الجمهورية”، ان “الأهم، هو عدم الاستسلام، ربما اختارني الرئيس ​ايمانويل ماكرون​ لأنه يعلم أنني أشبهه الى حد كبير، فأنا لم ولن أستسلم”، مؤكدةً ان “هويّتي دائماً دبلوماسية، أؤمن بدبلوماسية اللقاء والحوار واحبّ العمل مع الجميع والاستماع شخصياً الى جميع الاطراف، فالديبلوماسية في دمي. ولقد جئت الى لبنان من اجل مهمة، وسأحققها بإصرار”.

وأوضحت انها ستكون “الصدى” لصَوت رئيسها ولمبادرته، معتبرة ان “​الشرق الاوسط​ يعيش في الـ ADN الخاص بها، وأنها ستكون السفيرة المُنتجة التي ستحاول بناء مشاريع بالفعل وليس بالكلام، لافتة الى أنه يجب على القيادات اللبنانية مواكبة هذا النهوض، وليس العيش بحالة الانكار التي توصِل لبنان الى الانهيار، خصوصاً أنّ الوقت داهِم.

وعند سؤالها عن نسبة تفاؤلها بقدرة رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ على تشكيل حكومة إنقاذية تستجيب الى المطالب الفرنسية التي حدّدها ماكرون؟، أجابت: “فلننتظر لكي نرى، ففي النهاية لبنان بحاجة الى حكومة ومحاورين رسميين لبدء مهمة الانقاذ قبل الانهيار، لأنّ الوقت داهم ولا يمكن اضاعة المزيد منه”. وأضافت: “من جهتنا سنستمر في إرسال الرسائل، إذ يجب التوقف عن إطلاق الخطابات والانتقال الى الواقعية والبدء بالعمل”.

وكشفت غريو عن جانب آخر من مهمتها وهو التأسيس لمشاريع تربوية وثقافية، وايضاً عن المساعدات الفرنسية في المجالات الصحية التي تقول إنها ثابتة وغير مرتبطة بالمساعدات المشروطة بتنفيذ الاصلاحات، اي انّ الدعم في القطاع الصحي سيستمر “لأنّ فرنسا لا يمكنها التخلي ابداً عن لبنان”.

ولفتت الى انّ “المبادرة الفرنسية بحاجة الى ​مساعدة​ الجميع من اجل التكامل، وستعمل ​فرنسا​ على مساعدة لبنان من خلال التعاون الثقافي والصحي وليس فقط الاقتصادي او السياسي. ووَعد منّا بأننا سنكون فاعلين في القطاعات كافة. وفي ما يتعلق ب​الأمن​، سنواصل المحادثات مع كافة الاطراف السياسية، وسندعم الاجراءات البنّاءة”.

ولم تَشأ غريو التعليق على خبر “الرعاية الفرنسية” لعودة الحريري الى ​رئاسة الحكومة​، إلّا أنها أوضحت بأن “ليس فرنسا هي من تُعيّن رؤساء الحكومة في لبنان ولا من يختار وزراءها، إلّا أنّها تقدّم رؤيتها ونصائحها لشكل الحكومة المستقبلية التي بإمكانها ان تقوم بمهمة إرسالية إصلاحية، فتستحق لقب حكومة المهمة أي gouvernement de mission”.

وعن التواصل الخارجي، وتحديداً مع ​السعودية​ و​الولايات المتحدة الأميركية​، أوضحت غريو انّ فرنسا تتواصل مع جميع شركائها وحلفائها في المنطقة من اجل المساعدة على وضع المبادرة الفرنسية قيد التنفيذ، إلّا أنها في المقابل تدرك انّ لكلّ من هؤلاء ​سياسة​ مختلفة لطريقة التنفيذ، فغريو واثقة من الرؤية الفرنسية التي جَسّدتها “خارطة الطريق” للنهوض بلبنان ولإنقاذه من الانهيار”.

وأضافت: “لا يمكن الكشف عن جميع المحادثات التي تجري بين فرنسا وشركائها او حلفائها في المنطقة”، مؤكدة ان “تلك المحادثات تَصبّ بما هو لمصلحة لبنان، وانها أفهمت ​المجتمع الدولي​ انّ استقرار لبنان ضرورة للجميع، وهذا الاستقرار يتحقّق من خلال تنفيذ الورقة الاصلاحية او بما يسمّى المبادرة الفرنسية”. وأضافت: “نحن نؤمن بديناميكية التغيير الجذري الذي يُهيّأ لمستقبل لبنان بمساعدة شركائنا في ​الاتحاد الأوروبي​ والمؤسسات الدولية التي سوف نفعّلها”. لقراءة المقابلة كاملة اضغط على الرابط التالي
https://bit.ly/3juhRfh

المصدر: الجمهورية

%d مدونون معجبون بهذه: