دولي-عالمي سياسة

خفايا عن صهر أردوغان الذي أعلن إستقالته عبر “إنستغرام”

أعلن وزير المالية والخزانة التركي، بيرات البيرق، اليوم الأحد، استقالته من منصبه.

وتشكل إستقالة بيرات البيرق وزير المالية التركي وصهر أردوغان من منصبه، اليوم الأحد، وفقاً ما أعلنه في بيان على حسابه على إنستغرام صدمة في الشارع التركي خصوصا أنه من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في البلاد، وأكثر الوزراء الذين يختصم السياسيون الأتراك حولهم، ما بين داعم ومعارض، ولا شك أن زواجه من ابنة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إسراء، زاد من نقمة المعارضة عليه، خصوصاً مع أزمات متتالية يعانيها الاقتصاد في البلاد، جعلت “صهر الرئيس” في عين العاصفة.

فمن هو “ألبيرق” وكيف وصل إلى أكثر مراكز صنع القرار تأثيراً، سواء في حكومة أردوغان، أو في حزب العدالة والتنمية الحاكم، إذ يعتبر من الشخصيات النافذة في الحزب.

ولد “بيرات البيرق” في 21 فبراير 1978 في إسطنبول، هو ابن رجل الأعمال المعروف “صادق ألبيرق”، لديه أخ وحيد يكبره سناً هو “سرهاد ألبيرق”، يرجع أصل العائلة إلى مدينة طرابزون شمال البلاد.

درس في ثانوية الفاتح الخاصة، وأكمل تعليمه الجامعي في كلية الاقتصاد قسم اللغة الإنجليزية في جامعة اسطنبول، وفي عام 2002 حصل على درجة الماستر في الاقتصاد من جامعة (pace) في نيويورك، ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة “قدير حاس” بعد تقديمه أطروحة بعنوان “توليد الطاقة الكهربائية عن طريق مصادر الطاقة البديلة”.

وتزوج بيرات من “إسراء أردوغان” ابنة الرئيس التركي عام 2004، وحينها كان أردوغان رئيساً للوزراء، وحضر حفل الزفاف كشهود شخصيات بارزة في حزب العدالة والتنمية آنذاك كـ”عبدالله غل” الذي كان وزيراً للخارجية وقتها، ورئيس مجلس الأمة “بولنت أرينتش”.

عمل في شركة “تشاليك هولدينغ” أثناء دراسته الماستر بين عامي 2002-2006 كمنسق مالي في مكتب الشركة (فرع الولايات المتحدة)، في عام 2006 عاد إلى تركيا، وعمل معاون المدير العام للشؤون المالية لشركة هولدينغ، مع نهاية 2007 عُين كمدير عام لشركة هولدينغ.

دخل “البيرق” البرلمان من بوابة حزب العدالة والتنمية في انتخابات 7 يونيو 2015، عين كوزير للطاقة في حكومة “أحمد داوود أوغلو”، واستمر في منصبه خلال فترة حكومة رئيس الوزراء “بن علي يلدرم”، وفي عام 2018 مع تأسيس أول حكومة في ظل النظام الرئاسي، عين “أردوغان” صهره “ألبيرق” كوزير للخزانة والمالية ومازال في ذات المنصب إلى الأن.

مع بداية تسلمه منصب وزير الخزانة و المالية في تمُّوز 2018، تلقى “ألبيرق” العديد من الانتقادات، منها تسلم سياسي لهذا المنصب الحساس، ما خلق وفق معارضيه، قلقاً متزايداً على بيئة البلاد الاقتصادية، لا سيما أن العروض التي قدمها الوزير لممثلي الاقتصاد والاستثمار العالميين لم تكن مقنعة.

ولم يكن تراجع حركة الاستثمار في تركيا، مشكلة الاقتصاد التركي الوحيدة، إذ ما لبث “البيرق” أن افتتح عهده في وزارته الجديدة، حتى داهمت تركيا أزمة اقتصادية حادة، في أغسطس 2018، سببها تراجع سعر صرف الليرة إلى مستويات تاريخية حينها، وتجاوز سعر صرفها في ذاك التوقيت، 7.31 مقابل الدولار، على خلفية أزمة القس “برونسون” بين الرئيسين التركي والأميركي.

في نهاية 2013 ترك “البيرق” القطاع الخاص، وبدأ العمل ككاتب لأحد زوايا صحيفة “صباح”، كما عمل كمدير في القسم المالي والمصرفي في جامعة مرمرة باسطنبول، وتبنى العديد من المهام في منظمات المجتمع المدني.


المصدر: روسيا اليوم
%d مدونون معجبون بهذه: