دولي-عالمي سياسة

في الأيّام الأخيرة لرئاسته ما هي قرارات ترامب ؟

في حال تأكد خسارة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب لمعركة الانتخابات، فسيكون أمامه نحو شهرين قبل مغادرة البيت الأبيض وتسليم مفاتيحه إلى الرئيس الجديد جو بايدن.

وبحسب موقع “سي إن إن”، فإن ترمب خلال هذه الفترة القصيرة المتبقية في ولايته قادر على فعل أمور هامة يمكن تلخيصها في ثلاث مسارات رئيسية

كثير من الرؤساء السابقين، أصدروا قرارت بالعفو خلال أيامهم الأخيرة في منصبهم، وبعض تلك القرارات أثارت جدلا كبيرا في وقتها كما حدث الرئيس الأسبق بيل كلينتون الذي أصدر عفواً عن أخيه غير الشقيق روجر كلينتون والملياردير الهارب آنذاك مارك ريتش مما أدى إلى إجراء تحقيق جنائي فيدرالي، ولكن في النهاية لم تُوجه إليه اتهامات.

وبإمكان ترمب على سبيل المثال أن “يصدر قرار بالعفو على مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين الذي يسعى للفوز بقضية تتعلق باتهامه بالكذب بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية في العام 2016”.

وبحسب موقع “سي إن إن” أن “فلين قد يرغب في الصدور العفو، رغم أن ما زال مع فريق محاميه يأملون بربح القضية في أروقة المحاكم”.

وإذا رفض القاضي الفيدرالي المسؤول في قضية فلين حججه، فإن “ذلك سيعرضه لعقوبة السجن المحتملة، وبالتالي ربما يكون عفو ترامب هو فرصته الوحيدة للنجاة”.

ويمكن لترمب أيضا أن “يعفو عن الأشخاص الذين جرى إدانتهم بعد التحقيق الذي أجراه المحقق روبرت مولر بما في ذلك بول مانافورت وجورج بابادوبولوس، لقد قضى أنهيا مدة عقوبتهما بالفعل ، لكن قد يسعى الرئيس الأميركي إلى تقويض عمل مولر بشكل رمزي من خلال العفو عنهما”.

ولكن يبقى السؤال المهم هل يستطيع ترمب أن “يصدر عفوا رئاسياً مسبقاً بحق نفسه، تحسباً لمواجهته أي قضايا تتعلق بفترته الرئاسية؟ وهنا سيكون القول الفصل للمحاكم الفيدرالية فيما إقرار هذه السابقة التي ستكون الأولى من نوعها”.

رغم أن “معظم مسؤولي الإدارة الحالية سيغادرون منصبهم في حال تأكدت خسارة ترامب، إلا بعضهم سيبقى مما يعطي صلاحيات للرئيس بشأن إقالتهم وفصلهم من وظائفهم”.

ومنهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريس وراي، الذي رشحه ترمب ووافق مجلس الشيوخ على تعيينه في آب 2017.

ورغم أن واري قادر على البقاء في منصبه لمدة عشرة سنوات، لكنه بات الآن مهدد بالإقالة لاسيما بعد خلافاته مع ترامب بشأن مسألة احتمال “تزوير” الانتخابات وقضية حركة “أنتيفا”.

وربما يكون المفتش العام في وزارة العدل مايكل هورويتز، أحد ضحايا الإقالة.

وكان الرئيس السابق باراك أوباما هو من عين هورويتز في منصبه في العام 2012، وقد أصدر الأخير تقريراً في عام 2019 خلص فيه أنه ورغم ارتكب مكتب التحقيقات الفيدرالي العديد من الأخطاء المتعلقة بشأن التحقيق حول التدخل الروسي المزعوم في انتخابات 2016، فإن التحقيق مع ذلك كان مبررًا ولم تثبت الأدلة أن مسؤولي مكتب التحقيقات الفدرالي تصرفوا بناءً على دوافع سياسية.

ويرى موقع “سي إن إن” أن “ترمب قادر على إصدار أوامر تنفيذية قد تصعب من مهام خلفه المتوقع جو بايدن، فعلى سبيل المثال يمكن للرئيس الحالي أن يأمر بتفكيك برنامج “داكا” الذي يسمح لبعض الأفراد الذين دخلوا الدولة في سن الطفولة بقوا في الدولة بشكل غير قانوني، بالتمتع بفترة تأجيل قرار ترحيل قابلة للتجديد لعامين، وتتيح لهم أهلية الحصول على تصريح عمل اعتبارا من العام 2017، ويدخل في هذا البرنامج 800 ألف شخص تقريباً.

ورغم أن “بايدن سيحاول إلغاء أي إجراءات من هذا القبيل عند توليه منصبه، ولكن ، ليس من المسلم به أن إدارة واحدة يمكنها تلقائيًا عكس الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها إدارة أخرى


المصدر: الحرة
%d مدونون معجبون بهذه: