لبنان أمن إقتصاد الجيش اللبناني سياسة

مواجهة لا تقل أهمية عن تحرير الارض

يخوض الفريق اللبناني برئاسة العميد الركن بسام ياسين (ومن ورائه الجيش اللبناني) “مواجهة” لا تقل أهمية عن تحرير الارض، ويتمسك بالطابع التقني للمفاوضات وتقاسم الموارد النفطية في المياه الإقليمية، في حين تحاول اسرائيل الولوج الى اهداف اخرى.

عقدت اليوم جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين وفدين من لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، حيث يخوض الفريق اللبناني برئاسة العميد الركن بسام ياسين (ومن ورائه الجيش اللبناني) “مواجهة” لا تقل أهمية عن تحرير الارض، ويتمسك بالطابع التقني للمفاوضات وتقاسم الموارد النفطية في المياه الإقليمية، في حين تحاول اسرائيل الولوج الى اهداف اخرى.
وعلى الرغم من التكتم الشديد حول هذه المفاوضات، يحمل الوفد اللبناني خرائط ووثائق دامغة تظهر نقاط الخلاف، وتعدي إسرائيل على الحق اللبناني بضم جزء من البلوك 9″. وتجدر الاشارة الى ان المفاوضات التي تتعلق بمساحة بحرية تمتد لنحو 860 كيلومترا مربعا، بناء على خريطة أرسلت عام 2011 إلى الأمم المتحدة، اعتبرها لبنان لاحقا أنها استندت إلى تقديرات خاطئة.

المفاجأة على الطاولة
وفي هذا السياق، اشار مصدر متابع الى ان المفاوض اللبناني ومن ورائه الجيش اثبت انه يمسك جيدا بادق تفاصيل الملف، وقد تجلى ذلك من خلال المفاجأة التي وضعها على طولة التفاوض وقلبت المقاييس، حين أصر على تقديم خرائط تثبت أن حق لبنان في البحر هو أكثر من ألفي كيلومتر، أي بزيادة مساحة 1430 كيلومتر على الـ860. هذا الأمر الذي أدى إلى اعتراض إسرائيل والولايات المتحدة وممثل الأمم المتحدة في الجلسة التي عقدت اواخر الشهر الفائت.
وشدد المصدر، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان ما يقوم به الجيش في الناقورة قد يتجاوز باهميته حرب تموز الـ 2006، سائلا: لماذا لا تترافق هذه المفاوضات مع دعم اعلامي وشعبي، الامر الذي يرفع من معنويات الوفد اللبناني خاصة وان ما يقوم به هو امر مهم جدا لاسترداد حقوق لبنان، اضافة الى كل ما يمهد للبدء بالتنقيب عن النفط والغاز والاستفادة من الثورة في المياه الاقليمية.

التمسك بالحق
وفي سياق متصل، شدد الخبير النفطي فريد زينون على ان ما يطالب به الوفد اللبناني لا يندرج في اطار السعي الى اطالة امد المفاوضات، بل على العكس انه حق يجب التمسك به، مشيرا الى ان الرقعة المتنازع عليها قد تحتوي على ثروات نفطية هائلة، نظرا لقربها من حقلي تانين وكاريش في المياه الاسرائيلية، كاشفا ان للبنان حصة في حقل كاريش الذي كانت اسرائيل تستعد لعمليات الانتاج فيه.
وردا على سؤال، اوضح زينون، عبر وكالة “أخبار اليوم” انه اذا حصل لبنان على كامل الرقعة المتنازع عليها او جزء منها، فانه بذلك يعزز احطياته من الغاز، الامر الذي يمكنه من التصدير، وبالتالي ادخال مليارات الدولارات الى خزينة الدولة.

تلزيم البلوكات
وفي هذا الاطار، شدد زينون على ان مفاوضات ترسيم الحدود البحرية لا علاقة لها باي رغبة في التوصل الى اتفاق سلام بقدر ما لها علاقة بتلزيم البلوكات النفطية على جانبي الحدود وهذا ما يصب في مصلحة الجانبين، كونهما يعلمان ان الشركات النفطية العالمية لن تنفق المليارات على التنقيب في ظل احتمال حصول اهتزاز امني في اي لحظة، وبالتالي استخراج النفط يحتاج الى استقرار امني.
وختم زينون مؤكدا ثقته بالوفد اللبناني، خصوصا وان كل ما يقوم به الجيش يحظى باجماع وطني.

المصدر: وكالة أخبار اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: