لبنان أمن إقتصاد القضاء سياسة

وهاب: التدقيق الجنائي “تسلاية” وأخاف من الإغتيالات

اكد رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب أن “جهنم كان توصيفا حقيقيا للوضع معتبرا أن “لبنان يعيش في جهنّم منذ سنوات وليس من اليوم”.

وأشار وهاب في حديث مصور في الحلقة الاولى من برنامج “حوار وطن” عبر موقع “LebanonOn” مع ميراي فغالي إلى أنه “كان ينبه من جهنم ولم يعد لأي كلام معنى اليوم”.

وشدد على أن “الكلام يصنع الرأي العام، والرأي العام يجب ان يترجم في مكان ما واليوم لا يمكن ترجمة الرأي العام في انتخابات ولا في سلطة صماء لا تسمع”، لافتا الى ان “الانتخابات لا يمكن القيام بها ولن تحصل بشكل مبكر وستحصل في وقتها”.

وابدى وهاب شكّه بـ “الرأي العام بأن يعبر عن نفسه لأن احزاب السلطة لا تزال الاقوى”.

وكشف وهاب عن أننا “اليوم نضيع فرصة هي المبادرة الفرنسية، ولا يجب أن نخسرها وهي ليست يتيمة ولديها دعم اوروبي واميركي وليس فقط فرنسي، فالمبادرة الفرنسية لا تزال قائمة لانه لا يوجد غيرها”.

ورأى وهاب أن “الموضوع الحكومي يلخص بأن الرئيس المكلف سعد الحريري يظن أنه يستطيع تسمية الوزراء، ورئيس الجمهورية يعتبر ان لديه الحق ايضا كرئيس ماروني بتسمية المسيحيين والاطلاع على بقية الاسماء، والمنطق يقول والدستور يقول أن على الاثنين التشاور، فلا يحق لسعد الحريري ان يأتي ويقول لرئيس الجمهورية وقع فقط وعون ليس مقتنعا بهذا الموضوع”.

وقال وهاب: “اذا كان الوضع هكذا اليوم في الاقتصاد والمال هل نقول لرئيس الجمهورية سلم صلاحياتك لرئيس الحكومة وعليك ان تسير كما يريد؟ فهكذا لن تسير الاحوال”.

من جهة أخرى، وإعتبر وهاب أن “الناس جزء من الفساد في لبنان و80 بالمئة منهم في لبنان أفسد من السياسيين، وهم من يعلمنا الفساد وأصلا لا يسيرون مع الشخص اذا لم يكن فاسدا ويقدم لهم الخدمات”، سائلا: “التدخل في القضاء ليس فسادا؟ والتدخل في الامن ليس فسادا؟ ومن يتدخل في الادارة ليس فسادا؟ ومن يتدخل للدعم في وظيفة ليس فاسدا؟”.

وأضاف رئيس حزب التوحيد العربي: “الفساد بات موضة لدى الشعب والمشكلة تبدأ من هناك من الناس، فالناس هم من يجب ان يحاسِب وهم من اختاروا هؤلاء واذا اجرينا انتخابات اليوم من الممكن ان يتم اختيارهم مجددا وهذه مشكلة لا يمكن معالجتها”.

وكشف عن أن “العقوبات على باسيل لم تعرقل الحكومة برأيه وهي عقوبات سياسية عليه، وانا اليوم اذا اتت عقوبات على كل الفاسدين سأخرج بتصريح اقول فيه أنني اؤيد الادارة الاميركية التي عاقبت الفاسدين في لبنان”.

وقال: “لن أقول أسماء الفاسدين الخمسة بالإسم، فلن اعطي سكوب صحافي واقتل نفسي فقد حاولوا منذ عامين قتلي في الجاهلية فقتلوا ابني امام بيتي، وسعد الحريري أحد الفادسين ولو لم يكن أحدهم لما ارسل قوة مؤللة لقتلي هو وكل من سكت عنه وكلهم جزء من الموضوع”.

وردّا على سؤال، قال: “نعم حزنت لخسارة دونالد ترمب لأن فوزه كان ليختصر الوقت في المنطقة، ومع بايدن سنتأخر اكثر وترمب كان يعد بانفراج الوضع السوري والأمر يريحنا لذلك كنت اعتقد ان ترمب كان في بضعة اشهر يمكنه تحقيق تلك الامور”.

وأضاف: “الديمقراطيون لم يخفوا انهم سيعودون الى الاتفاق النووي مع ايران وأكيد أن هذا الموضوع يريح ايران، ولا احد يعرف ما هو التوجه الجديد للإدارة ولكن الواضح ان الاتفاق سيعود بشروط محسنة وشروط معينة وهذا الامر يأخذ وقتا”.

وتابع وهاب أن, “تصريح وزير الخارجية مايك بومبيو بالأمس، لا يصرحه وزير خارجية افريقي، يطلّ ليقول انه عائد وان ترمب يحضر للولاية الثانية على الطريقة اللبنانية، والوقت الفاصل اليوم بين الادارتين في اميركا صعب جدا”.

وأضاف: “ما اخاف منه ان يقوم ترامب بعمليات نوعية وكبيرة عسكرية او أمنية في هذين الشهرين كإغتيالات ومن يعرف أين؟”.

وأشار الى أنه, “لن يُرفع الدعم وهناك فرصة، وأتيت منذ ايام من العراق والتقيت رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي وابلغني بكل صراحة بوجود قرار بعدم ترك لبنان وهو كان في جولة خارجية، وقال لي أننا يجب ان نستغل الامر وهذا يبدأ بتنفيذ المبادرة الفرنسية”.

وكشف عن أنه “عاد من العراق ليس كما ذهب من لبنان، لأنه سمع أن هناك نيّة جديّة بدعم لبنان”.

وبالعودة الى الملف الحكومي، قال وهاب: “حكومة فيها وزير واحد للدروز فيها ظلم للطائفة ولكن طالما ان الناس اختارت انتخابيا من هو الاقوى داخل الطائفة الدرزية وهو يقبل فاليتحمل المسؤولية، وهذا الأمر سيعتبر تنازلا تاريخيا في لحظة معيّنة عن حق مكتسب للطائفة الدرزية بأنّ يكون لهم وزيرا واحدا في حكومة من 18 وزيرا، فليتحمل من اختاره الدروز المسؤولية ولا أريد أن أكون ملكيا اكثر ممن نصب في موقع الملك”.

ورداً على سؤال عن أن حلفائه نصبوا جنبلاط ملكا على الطائفة، قال وهاب: “أفضل عدم مناقشة الأمر معهم لكي لا اختلف معهم على هذه الأمور”.

وأضاف: “قلت أن هناك تطورات كبيرة ستأتي واحدة منها هي ان الرئيس الحريري قرر الابتعاد عن المملكة العربية السعودية”، مشيراً إلى أن “يجب ان يتصرف كرئيس لحكومة لبنان وليس كمواطن سعودي وهذا امر اساسي بالرغم من انني على علاقات طيبة مع السعودية وليست ضد اي علاقات طيبة ولا يمكنهم ان يتعاملوا معه على انه “ولد عنا”.

وتابع: “هذا الامر جعل الحريري يلتصق بالثنائي الشيعي”.

وعن التطورات في المنطقة، أشار الى “أننا لا نعرف ما هي التطورات الآتية لأنني فهمت ان روسيا تضغط لمفاوضات سورية – اسرائيلية واذا تمت استعادة الجولان في المفاوضات وتم اعادة تغيير الاوضاع في المنطقة وبات المطلوب وجود عربي على حساب الوجود الاقليمي كدول اقليمية كإيران واسرائيل واثيوبيا حتى”.

وأضاف: “جزء من الموضوع اليوم هو مفاوضات واذا حصل اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل واستعيد الجولان فنحن امام مشهد جديد ونحن على حدود فلسطين وسوريا ونحن لسنا متواجدين بالمشهد، وهناك اليوم قوى في المشهد وقوى الى جانب المشهد ودول متأخرة يمكنها ان تدخل ولبنان ليس في هذا الطريق فنحن لسنا دولة”.

وأردف: “هناك قرار في العالم أن لا تحويلنا الى دولة فاشلة على حدود اسرائيل وعلى بحر اوروبا لكي لا نصبح مثل ليبيا نصدر الإرهاب والمهاجرين”.

وتابع: “في فهناك قرار لرؤية كيف يعالجون هذه الدولة، ففي الخارج يسألوننا اذا لدينا حس وطني. واليوم لا يوجد شيئ في ملف ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل في هذين الشهرين والجميع دخل في الكوما في هذه الملفات الاساسية فلا احد يمكنه اليوم بيع ترامب او ان يشتري بايدن وعلينا الانتظار ما سيحصل في اميركا”.

وأشار الى أن, “بومبيو اما مجنون او فعلا العالم يتغير هل تخالون أن يطالعنا وزير خارجية جيبوتي مع احترامي لكل الدول ويقول تصريحا كالذي قاله بومبيو بالأمس؟ فإما هو مجنون او علينا الانتظار”.

وقال وهاب : “لا أحد سيرفع الدعم ولا يمكن ترك الناس من دون دواء ومن دون قمح ومن الممكن رفع سعر البنزين قليلا اما بقية الامور لا يمكن اللعب بها، فمثلا: علبة دواء سعرها 50 الف ليرة لا يمكن ان نرفعها الى 500 الف ليرة لشخص معاشه 700 الف ليرة؟ لا يمكننا القيام بهذا الامر بصراحة”.

وعن مصير اموال الناس، لفت وهاب الى أن “قصة طويلة ويجب ان يطلّ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لتطمين الناس ويجب ان يقولوا للناس ان اموالهم لن تذهب وان يقولوا ان الدولة هي من استدانت ونحن دولة لديها ملاءة ويمكننا ان نفي الديون ويجب مصارحة الشعب بانه عليهم الانتظار 5 سنوات ويجب مصارحة الشعب وعدم تركه بالشك والجميع يسأل عن امواله”.

وعن التدقيق الجنائي، وأشار وهاب إلى أن “التدقيق الجنائي لن يعيد الاموال وأين حصل النهب؟ واسهل امر رمي ارقام، فالبعض يطل ويقول هذا الشخص معه 10 مليار دولار، “فيا حمار يا ابن الحمار كيف بدو يحركن؟” فعشرة آلاف دولار لا يمكن ادخالهم الى المصرف من دون معرفة مصدرهم واذا كان هناك 10 مليار فالاميركي يعرف حركتهم”.

واضاف وهاب: “اليوم يأتي من يقول ان هناك 40 مليار دولار هدر في الكهرباء فأين ذهبوا؟ اولا من سرقة الناس للكهرباء والجميع يسرق كهرباء وانا وانت نسرق كهرباء، فالكهرباء نستعملها بعشرين بالمئة بأقل من سعرها”.

وتابع: “عشرون بالمئة من هدر الكهرباء هو في شبكات النقل القديمة والتي أصبحت هي تهدر الكثير والخطة توقفت، ومن أين نأتي بالتنفيذ من منزل جرجي باسيل؟ تنفيذها يحتاج الى مجلس نواب، والمجلس لم يعطه فكيف ينفذها؟ فالخطة أقرت على الورق”.

واضاف في هذا السياق: “الكمين على الكهرباء حصل في المجلس النيابي وكل السلطة السياسية تتحمل المسؤولية ويتصرفون وكأن لا شيء حصل فالنواب لا يزالون يتصرفون بقانون العفو وقانون العقوبات هكذا”.

وقال وهاب: “هناك قوانين في لبنان تضمن السرية المصرفية وتضمن عدم التدخل في مصرف لبنان، وانا لا اعتقد ان احدا لا يمكننه ان يتحجج في عرقلة التدقيق الجنائي اذا لم يكن يملك جزءا من القانون بيده وانا لست دستوريا ولا قانونيا لشرح الموضوع وما اعرفه ان هناك قوانين منعت هذا التدقيق واما ان نعدل هذه القوانين واما تعديل مهمة التدقيق”.

واعتبر أن “التدقيق الجنائي “تسلاية” وقلت الامر للرئيس عون بان ما سينتج من التدقيق الجنائي لا يمكنك محاسبتهم لانهم اقوى منك في المنظومة وقاموا بتشويه صورته ولو لم يكونوا اقوى منه لم يشوهونه”.

وتابع وهاب: “من الممكن ان الرئيس عون لم يعرف ان يواجه وهناك منظومة سياسية عملت ضد رئيس الجمهورية والاميركيين لديهم موقفا سياسيا ظهر بالعقوبات على باسيل والقصة ليست خفية على احد”.

وقال: “اذا اتى الاميركيون بعقوبات على الجميع منذ الطائف وحتى اليوم انا معهم واذا شملت الدفعة المقبلة الخمسة الفاسدين الذين هم ببالي سأصدر بيان تأييد فورا بالرغم من عقوبات مفروضة علي”.

وشدد على أنهم “ارادوا اهانة باسيل في موضوع ماغنيتكسي والذهاب الى القضاء الاميركي يلزم مليون دولار”.

وعن سبب عدم لجوئه هو الى القضاء الأميركي، قال: ” اذا توفرت الاموال معي ادفعها في مكان آخر ولن ادفعها لإلغاء العقوبات. هم لم يستطيعوا ان يفعلوا شيئا معي لمدة 13 سنة”.

وسأل وهاب: “كيف يمكن الوثوق بوزير خارجية اميركا وهو يتحدث هكذا عن العقوبات؟ فالرجل بحاجة الى مصح فإذا عرضناه على الاطباء يلزمه مصح فكيف سنصدقه بكلامه عن باسيل؟ وهو يقول ان ترامب فاز، فكيف سنصدقه وهو يمارس اكبر عملية فساد هو وترامب في تاريخ اميركا بالرغم من انني مع عودة ترامب، لم تمر في اميركا ادارة من هذا النوع.

وختم رئيس حزب التوحيد العربي: “سوريا لن تعود الى لبنان واذا عادت سيغنّي لها نفس الطقم وسيخربون بيتنا, وأن, الدور الروسي لن يتعاظم في لبنان وروسيا دولة اقليمية وليست قوة دولية والصين سيتعاظم دورها في العالم”.

وأضاف: “من نحن بالمعادلة كلها في العالم في لبنان هل رأينا نفسنا على المرآة يوما؟ من يفكر فينا؟ نحن اين في الادارة الاميركية في اي ترتيب؟ نحن غير موجودون! هل تعلمون ان لا ملف اسمه لبنان عندهم الا بما يعني اسرائيل وحزب الله؟.

%d مدونون معجبون بهذه: