Lebanon فساد لبنان أمن إقتصاد سياسة

في ذكراه السابعة والسبعين .. كلهم على الوطن

يحلّ الاستقلال في ذكراه السابعة والسبعين، والفرحة مسروقة من وجوه الناس، لا أثر لها في وطن مُحتلّ بـ”وصايات” أسوأ من احتلالات الجيوش والأعداء؛ وصاية سياسات عرجاء أفقرته، وصاية ذهنيات قابضة عليه بأهوائها وأنانياتها وانقساماتها، وتقيّده بأغلال الطائفيّة والمذهبيّة والمناطقيّة، وصاية عقليات مظلمة تحرمه من الضوء وتعتّم بسوادها كل طريق مؤدٍ الى النور، وصاية سلطة بائسة، لا ترى في الوطن سوى عروشها ومصالحها، ألقَت بكل اللبنانيين في جلجلة البؤس والجوع والاكتئاب، وحرمتهم من الاحتفال بهذا العيد وتَنشّق المعنويات من رمزيته الوطنية والتاريخية، حتى النشيد الوطني صار يتيماً؛ فلطالما كان اللبنانيون يشعرون بالعزّة وهم يردّدون “كلّنا للوطن”، وها هو لسان حالهم اليوم يصرخ بأعلى الصوت وبلا تردّد وبكل غضب، في وجه تلك الوصايات التي أفقدت العيد معناه: “كلّهم على الوطن

يحلّ العيد غداً، ويطوي في اليوم نفسه الشهر الأول من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة قيل إنّها قد تحمل معها بداية انفراج، لكنها ما زالت أسيرة التناقضات وتصادم المزاجيات.

والموقف اللافت لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال فيه: “بدأ الاستقلال بحكومة، فأين نحن؟”، يلخّص واقع التأليف وأفقه المسدود، الذي يُنذر بفترة طويلة من التعطيل تتجاوز السنة الحالية، وتضع لبنان أمام انهيارات إضافية، لعلّ أخطرها ما بدأ يظهر في سوق الدولار بالتلاعب به، وما يرافق ذلك من مخاوف من وجود توجّهات شيطانية لمحاولة رَفعه الى مستويات خيالية.

المصدر الجمهورية

%d مدونون معجبون بهذه: