لبنان أمن إقتصاد دولي-عالمي سياسة

الحريري يحضّر لمرحلة ما بعد تشكيل الحكومة وماكرون لا يُدافِع عن نفسه !

اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار ان لا وسيلة لإنقاذ لبنان إلا بعيداً من حكومات المحاصصة السياسية.

قد يرى البعض أنه مهما طالت حالة الجمود السياسي، والتعثّر الحكومي، إلا أن التوافُق سيظلّل الجميع في النّهاية، مهما كثُرَت التسريبات والتشنُّجات الكلامية.

لا تتحرّك

ولكن المُلفِت هو أنه بموازاة إصرار فريق “العهد” على شروطه الحكومية، وثبات الرئيس المكلّف سعد الحريري على عدم اعتذاره عن تشكيل الحكومة، فإن لا شيء يؤكّد وجود انفراج قريب يلوح في الأُفُق، انطلاقاً من أن فرنسا نفسها، صاحبة المبادرة التي أطلقها رئيسها إيمانويل ماكرون، لا تحرّك ساكناً مباشراً يؤكّد رفضها تشكيل حكومة لا تحترم ما ورد في ورقتها، خصوصاً في ما يتعلّق بِعَدَم تضمينها شخصيات سياسية وحزبية، أو محسوبة على جهات سياسية وحزبية. وهو ما يُظهِر أن باريس لا تدافع عن نفسها في لبنان.

“من كيس”؟

فالذّرائع التي تقدّمها بعض الأطراف للعودة الى تشكيل حكومات سياسية، تارةً بحجّة متغيّرات مرحلة ما بعد خروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من “البيت الأبيض”، وطوراً بسبب المخاطر الإقليمية، تبتعد عن أهداف المبادرة الفرنسية، وعن الجوّ الدولي الكامن فيها، والذي لن يتغيّر في وقت قريب. وهو ما يعني أن التأخير الحكومي يحصل “من كيس” لبنان، والشعب اللبناني، لا أكثر ولا أقلّ.

استنساخ

أوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار أن “الرئيس الحريري يتمسّك بَعَدم الإعتذار عن تشكيل الحكومة حرصاً على مصلحة لبنان واللبنانيين، التي تقوم على ضرورة تشكيلها من إختصاصيين غير حزبيين”.

وأشار في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “حكومة الإختصاصيين شكّلت عنواناً أساسياً لدى الرئيس الحريري منذ ما قبل المبادرة الفرنسية. فعندما استقال في 29 تشرين الأول عام 2019، أعلن حينها أنه لن يشكّل حكومات مجدّداً، إلا إذا كانت من إختصاصيين”.

ولفت الى أن “لا وسيلة لإنقاذ لبنان حالياً إلا بالشكل الذي تطرحه المبادرة الفرنسية، بعيداً من حكومات المحاصصة السياسية أو التكنو – سياسية، والثّلث المعطّل، كما لو أن لا مشكلة في البلد. وهذا ما يجعل الرئيس الحريري يرفض الإعتذار عن التشكيل، لأنه سيؤول إذا حصل الى استنساخ حكومة تصريف الأعمال الحالية، التي أمعَنَت في الانهيار عبر قرارات مالية عشوائية. حتى إنها فشلت في معالجة تداعيات انفجار مرفأ بيروت، والأزمة الناتجة عن فيروس “كورونا”.

فرنسا

وعن أسباب عدم تدخُّل فرنسا بالمباشر، لدعم مبادرتها على الأقل، قال الحجار:”الإتصالات بين الرئيس الحريري وفرنسا والدول الصّديقة للبنان مستمرّة. وهو سيقوم بمجموعة من الزيارات الى الخارج، لمتابعة شؤون كثيرة تتعلّق بلبنان، وتحضيراً لأجواء إطلاق ورشة الإنقاذ فور تشكيل الحكومة. فمهما حصل، الحكومة ستُشكَّل، وبالشكل الذي تحدّث عنه الحريري، لأن لا حلّ إلا بذلك”.

وأضاف:”التعطيل الذي يمارسه فريق “العهد” يكلّف البلد انهياراً إقتصادياً وإجتماعياً ووبائياً، مع بطالة، ومعدّلات فقر وهجرة متزايدة. بالإضافة الى تراجُع الناتج المحلي، وانخفاض القدرة الشرائية”.

السعودية

وردّاً على سؤال حول إمكانية أن تشمل جولات الحريري في الخارج، السعودية في وقت قريب، أجاب:”زياراته للدّول الصّديقة للبنان مفتوحة، وهو يتواصل مع كلّ من يُمكنه أن يساعد البلد”.

وختم:”أعدّ الرئيس الحريري خطّة للإنقاذ المالي والإقتصادي، وهو يستجمع الدّعم والتأييد لها، من الدّول الصّديقة للبنان. ومن هذا المنطلَق، يستكمل حركته في الخارج”.

المصدر: وكالة أخبار اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: