لبنان أمن إقتصاد دولي-عالمي سياسة

مصدر: ما حدا قاشعنا … نحن في وضع لا نُحسَد عليه حتى ولو اتّفقت واشنطن مع طهران

دعا مصدر مُطَّلِع الى “عَدَم النّظر الى ما يجري من حولنا في المنطقة، والى عَدَم التعاطي معه وكأن الحلول الدّاخليّة باتت على الأبواب، كنتيجة حتميّة له، وذلك مهما بدا إيجابياً”.

رسالة من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني طارت الى الملك الأردني عبدالله الثاني، وسط تقارب سعودي – سوري تمثّل بالإعلان عن أن وفداً سعودياً برئاسة رئيس جهاز المخابرات السعودية الفريق خالد الحميدان التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أمس، واتّفق مع السوريين على إعادة فتح السفارة السعودية في دمشق بعد عيد الفطر، كخطوة أولى لاستعادة العلاقات في المجالات كافة، وأبلغهم أن الرياض ترحّب بعودة دمشق إلى الجامعة العربية.

تحديداً

وبين تلك التطوّرات كلّها، يقع لبنان، بين حلول جزئيّة قد تأتيه عبر المسارات الإنفتاحية التدريجيّة في المنطقة، و(حلول) أخرى كاملة، غير قادرة على أن تأتيه إلا من خلال نتائج طاولة فيينا النووية بين القوى الكبرى وإيران، وتحديداً من باب التطوّرات على صعيد مستقبل العلاقات الأميركية – الإيرانية.

سنوات

ووسط هذا الجوّ، يمضي بعض اللبنانيين بطُرُق “سَلْق” المسارات، والدّعوات المتسرّعة الى النّظر لما يحصل من حولنا، وكأن الأمن الإقليمي استتبّ، و(كأن) الإسراع الى الارتماء في أحضان هذا الإنفتاح أو ذاك، سيحمل الحلول السحريّة، فيما لا نزال في بداية البدايات، التي قد تستغرق سنوات في بعض أوجهها. وهي في أي حال، غير قادرة على حلّ المشكلة اللبنانية، التي خرجت من الأُطُر التقليدية، منذ زمن بعيد.

فقدان أوراق

دعا مصدر مُطَّلِع الى “عَدَم النّظر الى ما يجري من حولنا في المنطقة، والى عَدَم التعاطي معه وكأن الحلول الدّاخليّة باتت على الأبواب، كنتيجة حتميّة له، وذلك مهما بدا إيجابياً”.

وأشار في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “لا أحد في الدّاخل يعلم تماماً ما يتوجّب فعله، في المستقبل القريب، على الصُّعُد كافّة، وسط فقدان أوراق قوّة كثيرة كان يُمكن للبنان أن يُساعد نفسه من خلالها”.

حاجة للمنطقة

وأوضح المصدر:”المفاوضات الإيرانية – السعودية تحصل في العراق، بينما لو كان بالإمكان رعايتها داخل الأراضي اللبنانية، ضمن مسار داخلي معيّن يفتح المجال لاستضافتها رغم الحالة السياسية الموجودة لبنانياً، لكنّا ارتحنا من الحصار، ضمن حدود تسمح لنا باستجماع أوراقنا للإقلاع من جديد”.

وأضاف:”لا آمال بحلول لبنانية كاملة مستقبلاً، إلا إذا تحوّل لبنان الى حاجة للمنطقة، في شكل يقرّبه من الأدوار التي تلعبها سلطنة عمان وقطر والكويت، أو العراق في المرحلة الرّاهنة، وهو العراق الذي خرج من كونه ساحة تصارُع أميركية – إيرانية. ولو جعلنا أنفسنا حاجة للمنطقة، منذ وقت سابق، لما كنّا وصلنا الى مرحلة الحصار أصلاً، ولا كانت تدهورت أوضاعنا الماليّة والإقتصادية”.

لا نُحسَد

ورأى المصدر أن “فتح سفارة سعودية في دمشق ليست سوى خطوة جزئيّة ضمن مسارات أكبر وأوسع، تحتاج الى مزيد من الوقت. أما الخطوات الكاملة، والقادرة على الإنعكاس على لبنان بحلول كاملة، فهي تنتظر تحسُّن العلاقات اللبنانية – السعودية”.

وقال:”نحن في وضع لا نُحسَد عليه، حتى ولو اتّفقت واشنطن مع طهران. فحلّ الأزمة اللبنانية بات مرهوناً بانتزاع لبناني لدور يُمكن للبنان أن يلعبه في المنطقة، بينما هذا غير ممكن، بسبب فقدان الأطراف السياسية القادرة على انتزاعه”.

وختم:”لبنان، ومنذ كانون الثاني الفائت، تحوّل الى بلد غير موجود في حسابات أحد من الأطراف الغربيّة المؤثِّرَة في المنطقة، بالشّكل الذي كان عليه بين عامَي 2019 و2020. وهذا الوضع يلتقي مع كارثة أن مختلف الأطراف اللبنانية، لا تحسب حسابات إلا لما يعود بمنفعتها الذاتيّة، ودون التحرّك تجاه التحذيرات والتنبيهات من خطورة ذلك على مستقبل الوضع اللبناني العام”.

المصدر: وكالة أخبار اليوم

%%footer%%