لبنان إقتصاد دولي-عالمي سياسة

أين لازارد والتفاوض مع الدائنين؟ الحكومة أعلنت التعثر وبقيت مكتوفة الايدي…!

تبقى البيانات الصادرة عن مصرف لبنان والتصريحات التي يطلقها حاكمه رياض سلامة محور متابعة لتلمس ما يمكن ان تحمله الايام المقبلة من مستجدات بالنسبة الى اموال المودعين.

على وقع استفحال الازمة الاقتصادية والنقدية، تبقى البيانات الصادرة عن مصرف لبنان والتصريحات التي يطلقها حاكمه رياض سلامة محور متابعة لتلمس ما يمكن ان تحمله الايام المقبلة من مستجدات بالنسبة الى اموال المودعين.

وكان سلامة في اطلالته الاخيرة، عبر قناة “الحدث” ان النظام المصرفي اليوم ليس فعالاً، ولكنه لم ينهَر حتى الساعة، لأن المصارف لم تفلس. كما أن الهدف الأساس اليوم هو الحفاظ على أموال المودعين، وذلك عبر الحفاظ على المصارف من عدم الإفلاس، وطالما هناك نظام مصرفي، فهذا يعني أن الأموال موجودة. كما اعلن أنه اعتباراً من نهاية شهر حزيران المقبل، سيبدأ دفع 50 ألف دولار للمودعين، 25 ألف دولار نقداً (بالدولار)، و25 ألفاً بالليرة اللبنانية على سعر الصرف المعتمد في المنصة، وهذا الموضوع سيحل الأمور نهائياً للمودعين الصغار.

وتعليقا على مواقف سلامة، وما مدى قدرة المصارف على الاستجابة، اعتبر كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل ان مصرف لبنان يحاول ملء جزء من الفراغ الذي تركته السلطة السياسية والذي تمثل بمرور اكثر من تسعة اشهر من عدم تأليف الحكومة على الرغم من تراكم الازمات.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، ذكّر غبريل بالبيان الصادر عن مصرف لبنان في 9 الجاري بشأن “التسديد التدريجي للودائع التي كانت قائمة قبل 17 تشرين الأول 2019 وكما أصبحت في 31 آذار 2021، وذلك بالعملات كافة”، معتبرا ان هذا البيان ناتج عن مشروع قانون الكابيتال كونترول، حيث كان حاكم المركزي قد طلب تغطية قانونية اي اقرار هذا القانون الذي يتضمن بندين اساسيين عن سقف السحوبات، والسحوبات بالعملات الاجنبية بنسبة 50% من السحوبات بالليرة.

وشدد غبريل على ان هذا الموضوع يبقى خاضعا للمفاوضات مع المصارف لمعرفة قدرتها على تلبية هذه المبادرة من ناحية السيولة، مشيرا في الوقت عينه ان هدف المصارف هو جعل المودع قادرا على التصرف بودائعه بالكامل وفي الوقت الذي يريده. وذكّر ايضا ان اللجنة الفرعية للجنة المال والموازنة التي صاغت اقتراح الكابيتال كونترول كانت قد اشارات الى ان الامر يخضع للتفاوض مع جمعية المصارف.

وردا على سؤال، لفت غبريل الى ان هناك واقعا لا يمكن نكرانه، وهو اننا بازمة سيولة بدأت مع تراجع حاد لتدفق رؤوس الاموال منذ ايلول العام 2019، بسبب ازمة الثقة التي بدأت في آخر العام 2017 وانفجرت في خريف العام 2019، وصولا الى التوقف شبه التام لتدفق رؤوس الاموال بعد اعلان الحكومة التعثر عن تسديد سندات اليوروبوندز في آذار 2020. كما الاقتصاد اللبناني ككل يعاني من شح ونقص السيولة ومن ضمنه المصارف.

وفي هذا السياق، ايّد غبريل ما قاله حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال اطلالته التلفزيونية الاخيرة بان اموال المودعين تصبح في خطر عندما تفلس المصارف، وبالتالي هذه الاموال ما زالت موجودة. وقال: اولوية المصارف اليوم الاستمرارية، وتصبح في وضع افضل بكثير وكذلك المودع حين تتعهد الدولة اللبنانية بدفع مستحقاتها وديونها للمصارف ولمصرف لبنان، انطلاقا من خطة الاصلاح المالي او الانقاذ المالي، منتقدا الخطة التي اقرتها الحكومة الحالية والتي اعتبرت فيها ان الدولة مفلسة وليس لديها اي اصول.

اعتبر غبريل ان الدولة مسؤولة عن مستحقاتها تجاه المصارف التجارية ومصرف لبنان، ويجب ان تدفع ما عليها وليس بالضرورة دفعة واحدة انما هذا التعهد يمكن ان يكون على فترة طويلة مع فوائد شبه صفر.

وخلص غبريل الى القول: اعلان التعثر حصل في 7 آذار العام 2019، وحتى اليوم لم تبدأ بعد المفاوضات مع حاملي سندات اليوروبوندز، على الرغم من ان الحكومة وقّعت مع شركة “لازارد” عقدا بمئات آلاف الدولارات لتفاوض حاملي السندات … فاين لازارد واين المفاوضات.

المصدر: وكالة أخبار اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: