Lebanon فساد لبنان أمن إقتصاد سياسة

اللامركزية الموسعة تَحلّ مشاكل كبيرة

نظمت جامعة الروح القدس – الكسليك أول ندوة شبكية بعنوان “اللامركزية المالية: بين الواقع والتطبيق”، عبر تطبيق Microsoft Teams، ضمن سلسلة من الندوات عن اللامركزية الإدارية، شارك فيها رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، والمدير العام للإدارات والمجالس المحلية أحمد رجب، وأدار النقاش الصحافي داني حداد.ورأى كنعان أن “نية عدم تطبيق اللامركزية موجودة”، وسأل: “أين اللامركزية الادارية الموسعة بعد 32 عاما على اتفاق الطائف؟ فهل هو لائحة طعام يأخذ البعض منه ما يرغب كصلاحيات رئاسة الجمهورية والديموقراطية التوافقية والحكم بثلاثة رؤوس، وتترك الاصلاحات البنيوية حبرا على ورق؟!

وإعتبر أنه “بعد اقرار قانوني الانتخابات واستعادة الجنسية المتحدرين من أصل لبناني، لا شيء اهم من اللامركزية الادارية والمالية الموسعة التي تحل مشاكل كبيرة في الاقتصاد والانماء والخدمات الاجتماعية”.وشدّد على أن “الشعب هو الرقيب الفعلي لتغيير السلطة التي لا تعمل في الشكل المطلوب وفي السلطات المحلية الرقابة والمحاسبة تكون افعل”، مشيراً إلى أن “التجدد بالثقافة والتطور وادارة الكيانات المحلية لا الاشخاص فقط، هو الاساس، عبر المحاسبة التي تتوافر يوم الانتخاب”.وأضاف، “من الخطورة ربط اللامركزية الادارية الموسعة بتطور المجتمع، فالقرار متخذ في اتفاق الطائف، والمطلوب تطبيق القانون وتجربته، والحكم عليه، لأن اللامركزية يمكن ان تشكل “دفشة” نحو الأمام لتحميل المجتمعات المحلية مسؤولية المشاريع والتطوير، وفق ضوابط محددة، فتزداد مسؤولية المواطن في القرار والمحاسبة، ولا يبقى العمل السياسي تنافس سلطة وصراع سلطة من دون افق لتطوير المجتمع وادارة الشأن العام”.وأشار إلى أنه “لا يمكن ارساء اللامركزية الادارية من دون لامركزية مالية، وخصوصا أننا مع اللامركزية نكون أمام كيانات مستقلة وموحدة ضمن الدولة الواحدة، وهو ما يستدعي تعزيز دور البلديات وصلاحياتها لتوفير الايرادات المالية لانجاز المشاريع التي ترغب المناطق في القيام بها من دون عوائق بيروقراطية تمنع تنفيذها”.وأوضح أن “اللامركزية ليست عملية تفضيل او تمييز بين المناطق، بل هي احداث حالة تنافسية بين المناطق، من جهة، وعوامل تفاضل وخصوصية، من جهة أخرى، تبعا للامكانات والجغرافيا وسواها من عوامل كل منطقة”.ولفت إلى أن “مليارات الدولارات من عائدات الاتصالات لم تصل الى البلديات كما ينص القانون وقد تمت استباحة حقوق البلديات ومول بها عجز وزارة المالية، وجرى صرف الأموال في اماكن أخرى، اضافة الى ان البلديات حصلت مؤخرا على مستحقاتها عن العام 2018، وبقي لها في ذمة الدولة المليارات عن السنوات الماضية”.وقال كنعان: “المطلوب تطور نوعي في عمل المجالس المحلية وأن يعطى الهم اللامركزي لأربابه وناسه ليفكروا وينتجوا، على غرار معالجة أزمة النفايات التي باتت قضية مركزية فشلت الدولة المركزية فشلا ذريعا في معالجتها. وعندما يصبح الهم اللامركزي ضمن القطاعات المحلية والاقليمية يمكن وضع الخطط وتنفيذها، ولا سيما أن ملائكة شركات النفايات كانت حاضرة في الحكومات المتعاقبة”.وإعتبر أن “هناك خلطا في لبنان بين الفيديرالية واللاحصرية واللامركزية. فالفيديرالية هي النظام الاساسي والدستور، واللاحصرية هي التنظيم الداخلي للادارات. والمهم ان نجد نظاما يناسب مجتمعنا التعددي وبلدنا، فاذا لم نتوافق على النظام، نصبح امام دويلات ضمن دولة واحدة”.وأشار إلى أن “المجتمع يتحول في الكوارث الى حالة تضامنية وهو ما نقوم به في هذه الفترة. وأدعو كل انسان، سواء أكان مسؤولا ام نائبا ام ناشطا في المجتمع، الى التعاون في ضوء انهيار المجتمع، مع أزمة الكورونا والأزمة المالية والاقتصادية والاجتماعية، لتعويض تقصير الدولة التراكمي”.وتابع، وعلى سبيل المثال، “فالدولة كانت مقصرة في دعم المستشفيات والمدارس والمستوصفات الحكومية، لتوفير الخدمة الصحية الدائمة، وبكلفة أقل من التي يتكبدها المواطن في المستشفيات الخاصة. وهو ما دفعنا الى العمل مع بداية أزمة الكورونا على توفير الدعم لمستشفى ضهر الباشق الحكومي في المتن الشمالي، لتوفير الطبابة والاستشفاء لأهلنا في المتن، واستحداث قسم للكورونا يضم عناية فائقة خاصة، بالاضافة الى تعزيز جهوزه لغسيل الكلى”.ورداً على سؤال “من أين يجب ان تبدأ البلديات؟ قال كنعان: “هناك مسؤولية على مجلس النواب في اقرار قانون اللامركزية الادارية اولا، والتعاون على تعزيز دور البلديات وتحضيرها وتثقيفها ومساعدتها على طرح المشاريع والتحضير لها وتنفيذها

المصدر الوكالة الوطنية للإعلام

%d مدونون معجبون بهذه: