Lebanon لبنان متفرقات مجتمع أمن الجيش اللبناني سياسة

قائد برتبة إنسان متواضع

في زمن ندُرت فيه الأحلام والأماني، وبات فيه اللبناني أسير دوامة حياة يومية تكاد مشاكلها لا تنتهي…. وفي زمن يسقط فيه المشككون في شر اعمالهم…. تمنى عبد الرحمن الطرابلسي ولبّى جوزاف عون دون تردد، مقدمًا درسا في تواضع المقررات وسقوط حصاناتها أمام أبناء الوطن

في الشكل ليست المرة الأولى التي تحقق فيها قيادة الجيش أمنية صغير من بلادي، من أصحاب الارادة الصلبة تحديدا، لكن الرسالة تختلف هذه المرة، فعبد الرحمن يختزل في كرسيه، عجز اللبنانيين على مواجهة ظروف الحياة ومصاعبها، وارادة شمالية أبت الاستسلام، فقاده شغفه إلى نجوم وسيوف مرقطة معلقة على اكتاف تحمل فوقها رؤوسا ليست كالرؤوس.بمروحية مخصصة للتدريب تابعة للقوات الجوية، وصل إلى مهبط وزارة الدفاع، بعد جولة اكتشف فيها لبنان من “السما”، هو الذي حرمه القدر نعمة الركض واللعب على الأرض كمن هم من أبناء جيله، حيث كان في انتظاره عسكريو مكتب القائد، الذين اتموا كل الاستعدادات للضيف الخاص، فمن “المدرج” إلى “جناح القائد” دقائق اربع اختصرتها نظرات الدهشة والتساؤلات في عيون عبد الرحمن، كأننا به لا يصدق ما يرى.ولتكون المفاجأة أكبر، بقدر كبر “صاحب البيت” ، وقف العماد القائد في الباحة الداخلية لمكتبه مرحبا بضيف ” غير شكل” ، مرافقًا إياه إلى الداخل، في كسر للبروتوكول المعتمد عادة.عفوية وصدق كسرا كل القواعد، فكان حوار “قرفصة”من الند للند بين القائد، بما يحمله من ماض وحاضر، وعبد الرحمن بما يمثل من مستقبل للوطن وغده،فكلام واستفسار وقلق،حمل معه، ليجد الاجابات الشافية المطمئنة، قبل أن يلتقط الصور ، مصرا على تأكيد عشقه ومحبة مدينته للقائد وللجيش، مغادرا وفي يده كيس مرقط، قيمة ما في داخله من قيمة حرارة اللقاء الذي لقيه في اليرزة، وحجمه بحجم حب الجيش لأهله كل اهله.ما أضيق الحياة لولا فسحة الأمل …. أمل قاد بالفطرة الطفل الطرابلسي ، إلى حيث عيون اللبنانيين شاخصة، بحثا عن أمن وأمان، الأول مهزوز والثاني مفقود، ليختصر بزيارتهالقيادة ولقاءه بجنرالها ،المسافة الفاصلة بين الفيحاء واليرزة، ليعود حاملا سلام العماد لأهلها ورسالة منه لكل اللبنانيين، “ابوابنا وقلوبنا مفتوحة لاستقبالكم، نسمع صوتكم، نتفهم خوفكم، نقلق لقلقكم، كما نفرح لفرحكم….فعشية الاول من آب، نحن منكم ومعكم…. ليش مين قادر يحمي لبنان غير الجيش اللبناني

%d مدونون معجبون بهذه: