فساد لبنان أمن القضاء سياسة

القضاء في مهبّ الانقسام

Advertisements

على وقع ما جرى في قصر العدل أمس من تبادل للشكاوى للرد وكَف اليد، والتي شملت عددا كبيرا من القضاة، ساد الجمود معظم المواقع الرسمية على المستويات السياسية والادارة وانصرفت لمتابعة ما يجري في قصر العدل.

Advertisements

وعليه، فقد تجمدت المساعي المبذولة من أجل استئناف جلسات مجلس الوزراء التي تشكل حاجة ماسة من أجل البت بعدد كبير من الملفات والقضايا، لا سيما منها تلك المتصلة بالمفاوضات المقبلة مع صندوق النقد الدولي وبعض الإجراءات الخاصة بمعالجة الأوضاع الإدارية والنقدية وما يعانيه قطاع الطاقة الكهربائية في ظل السعي الى زيادة ساعات التغذية ومتابعة الإجراءات الإدارية والمالية والتقنية المتصلة باستجرار الغاز من مصر والطاقة الكهربائية الإضافية من الاردن، وهو ما انشغَلَ به ميقاتي امس مع الوزراء المعنيين وممثلين عن البنك الدولي الذي يدرس ممثلوه سبل تمويل البرامج والخطوات المقررة على هذا الصعيد بالتعاون والتنسيق مع الأطراف الثلاثة المصري والأردني والسوري.

وفي غضون ذلك ساد جو من الانتظار لِما ستؤول اليه المساعي المبذولة على أكثر من صعيد، وتتبع رئيس الجمهورية ما شهده قصر العدل من مواجهات قضائية متبادلة بين الجسمين القضائي والقانوني من أجل تقييم الوضع في ضوء المواقف التي زَكّت منها المواقف السياسية الحادة من جانب النواب والوزراء السابقين المعترضين على إجراءات المحقق العدلي في جريمة تفجير المرفأ القاضي طارق البيطار بغية التوصّل إلى كف يده نهائياً عن القضية من جهة، والساعين الى ضمان استكمال مهمة البيطار من حيث ما وصل اليه.

“مين اللي فتح الردّة؟”

وبَدا من التطورات على هذا الصعيد ان السؤال في قضية انفجار المرفأ لم يعد «مين اللي فتح الردّة؟» بل اصبح كيف ستنتهي هذه الردّة التي أدخلت في دوامتها قصر العدل، وقد رسَت بورصة الطلبات ورد الطلبات وكف اليد عند المحكمة التمييزية من خلال طلب كف اليد الذي تقدم به الوزير السابق يوسف فنيانوس الى المحكمة التنفيذية في انتظار ان يكلف رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود القاضي الذي سيبتّ بها، والمرجّح ان يكون القاضي رندا كفوري. وعلمت «الجمهورية» أنه فور تسمية كفوري مجددا سيتقدم فنيانوس مجدداً بطلب كف يدها.

حسم الجدل

وكان الجدل القانوني قد حُسم أمس حول آلية النظر في ملف إنفجار مرفأ بيروت وكف يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، بعدما تبلّغ رئيس الغرفة 12 في محكمة الاستئناف المدنية القاضي حبيب مزهر، في حضور الرئيس الأول لمحاكم الاستئناف في بيروت القاضي حبيب رزق الله، إجراءات طلب رده عن النظر في ملف تفجير المرفأ وكف يده عن ملف البيطار، وذلك بعد توتر وسجال حاد حصل في أروقة محكمة الإستئناف بين قضاتها في مكتب القاضي مزهر جرّاء رفض الأخير تبلّغه.

وفي هذا الإطار، حضر المحقق العدلي طارق البيطار الى مكتبه أمس في العدلية من اجل ضم دعوى طلب الرد التي تبلغها من القاضي مزهر الى ملف التحقيق، وهو ملتزم بمضمونها الى ان يصدر قرار قضائي يلغي مفاعيلها.

الى ذلك، لم يعقد البيطار جلسة لاستجواب وزير الاشغال العامة والنقل السابق النائب غازي زعيتر، علماً أن مطالعة النيابة العامة التمييزية في خصوص الدفوع الشكلية المقدمة من زعيتر لم تصله بعد، وبالتالي لا يزال يعتبر أن يده كفّت عن ملف تفجير المرفأ.

وفي سياق متصل، تقدم وكيل الدفاع عن زعيتر والنائب علي حسن خليل المحامي محمد زعيتر بشكوى أمام هيئة التفتيش القضائي في حق القضاة ناجي عيد وروزين غنطوس وجانيت حنا وجوزف عجاقة ونويل كرباج.

المصدر: الجمهورية

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: